خلال عطلة نهاية الأسبوع، تصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بشكل حاد. وسّع كلا الجانبين نطاق عملياتهما العسكرية لتشمل البنية التحتية للطاقة وأهدافًا في جميع أنحاء المنطقة. شنّت القوات الإسرائيلية غارات جوية على العديد من منشآت النفط الإيرانية قرب طهران، مستهدفةً ما لا يقل عن أربعة مستودعات لتخزين الوقود ومركزًا لنقل النفط، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة واضطرابات في إمدادات الوقود في العاصمة.
ردّت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية وبنية تحتية للطاقة في منطقة الخليج العربي، بما في ذلك محاولات استهداف منشآت نفطية رئيسية ومحطات تحلية مياه في دول مجاورة. في الوقت نفسه، اشتدّت التوترات حول مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة البحرية تقريبًا عقب هجمات على سفن وتهديدات ضد ناقلات النفط، مما أدى فعليًا إلى تعطيل خط النقل المسؤول عن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
تزامن هذا التصعيد أيضًا مع اضطرابات في الإنتاج في العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة، حيث بدأت شحنات النفط تتراكم بسبب عدم وصول ناقلات النفط. بعد تصاعد الأسعار خلال عطلة نهاية الأسبوع، افتتح خام برنت بفجوة صعودية بنسبة 15% ثم استمر في الارتفاع إلى 119 دولارًا أمريكيًا للبرميل (+29%).

تراجعت أسعار النفط قليلاً عقب تقارير تفيد بأن دول مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية تدرسان الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة. ويستعد وزراء مالية مجموعة السبع لعقد اجتماع طارئ لمناقشة التداعيات الاقتصادية وإمكانية الإفراج المشترك عن احتياطيات النفط الاستراتيجية بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية. وتشير المعلومات الأولية إلى دراسة الإفراج عن ما بين 300 و400 مليون برميل، أي ما يعادل حوالي 25-30% من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية التي تبلغ حوالي 1.2 مليار برميل. وللمقارنة، بلغ الإفراج المنسق عن الاحتياطيات خلال الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022 حوالي 240 مليون برميل، وقدّمت الولايات المتحدة نصفها تقريباً. تاريخياً، تعمل مثل هذه التدخلات في الغالب كآلية مؤقتة لخفض الأسعار بنحو 10-20 دولاراً أمريكياً، بدلاً من تغيير ميزان العرض بشكل دائم.

يشهد النفط ارتفاعاً أسبوعياً مماثلاً لما شوهد خلال جائحة كوفيد-19. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مستويات عام 2020 التي انطلقت منها هذه الزيادات كانت أقل بكثير، مما أدى إلى تغيرات نسبية أكثر وضوحاً.

وقد ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 80% منذ بداية العام، مما يمثل أكبر صدمة سعرية في الفترة التي تم تحليلها.

ارتفع سعر النفط شهرياً بأكثر من 53%. تجدر الإشارة إلى أن الارتفاع الكامل في الأسعار، المرتبط بتصاعد النزاع، قد حدث بالفعل في مارس/آذار. لذا، فإن تقرير التضخم الصادر يوم الأربعاء لن يعكس بعد آثار هذه الصدمة.
DE40 يخسر 2.6% 📉 الأسهم الأوروبية تحت الضغط
أخبار العملات الرقمية: ارتفاع سعر البيتكوين رغم عمليات البيع المكثفة في الأسواق العالمية وسط ارتفاع أسعار النفط 📈
ملخص اليوم: انخفاض المؤشرات والعملات الرقمية وسط ارتفاع أسعار النفط 🚩 ارتفاع الذهب والدولار الأمريكي
ارتفاع أسعار النفط بنسبة 11% وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط 📈 وارتفع مؤشر VIX مدفوعاً بالخوف في وول ستريت