تتجه أنظار المستثمرين إلى أسعار الذهب بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية، في ظل تغير واضح في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وجاء تقرير الوظائف الأخير ليكشف عن تباطؤ ملحوظ في سوق العمل، ما أعاد الجدل حول مستقبل أسعار الفائدة واتجاه الدولار وعوائد السندات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة بالنسبة إلى المعدن النفيس، إذ غالبًا ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات رفع الفائدة، بينما يتعرض لضغوط عندما ترتفع العوائد والدولار.
بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الذهب
أظهرت البيانات إضافة الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%، فضلًا عن خفض تقديرات الوظائف للأشهر السابقة.
وتشير هذه الأرقام إلى فقدان سوق العمل بعضًا من زخمه، الأمر الذي قد يدفع الفيدرالي إلى التعامل بحذر أكبر مع السياسة النقدية.
وبعد صدور البيانات، حصل الذهب على دعم واضح، لكن المكاسب بقيت محدودة بسبب قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
هل يرفع الفيدرالي الفائدة في ديسمبر؟
يبقى قرار الفيدرالي الأمريكي في ديسمبر من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
فرغم ضعف سوق العمل، لا تزال مخاطر التضخم قائمة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات والطاقة. ولهذا فإن الفيدرالي يحتاج إلى تحقيق توازن صعب بين دعم سوق العمل والسيطرة على التضخم.
إذا أظهرت البيانات المقبلة تباطؤ التضخم مع استمرار ضعف الوظائف، فقد تتراجع احتمالات رفع الفائدة، وهو سيناريو إيجابي للذهب.
أما استمرار التضخم المرتفع فقد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة، ما قد يحد من مكاسب المعدن.
الدولار والعوائد في مواجهة الذهب
يواجه الذهب حاليًا اختبارًا مهمًا أمام الدولار وعوائد السندات الأمريكية. فارتفاع العوائد يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا مثل الذهب، بينما يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل المعدن أكثر تكلفة للمشترين خارج الولايات المتحدة.
لذلك، فإن تراجع العوائد والدولار سيكون عاملًا مهمًا لدعم أي موجة صعود جديدة.
الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الاقتصاد
في الوقت نفسه، تواصل استثمارات الذكاء الاصطناعي دعم قطاعات مهمة من الاقتصاد الأمريكي، مع منافسة قوية بين شركات مثل Anthropic وOpenAI وSpaceX، إلى جانب صعود شركات صينية مثل Alibaba وDeepSeek.
وقد يؤدي استمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى دعم النمو الاقتصادي، لكنه قد يبقي الطلب قويًا ويجعل مهمة الفيدرالي في السيطرة على التضخم أكثر تعقيدًا.
ما مستقبل الذهب؟
رغم التحديات قصيرة الأجل، لا تزال الصورة الأساسية للذهب إيجابية نسبيًا. ضعف سوق العمل يمثل عامل دعم، بينما يبقى التضخم والدولار والعوائد أبرز المخاطر.
وبالتالي، فإن اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة سيتوقف بدرجة كبيرة على بيانات التضخم وقرارات الفيدرالي. تراجع التضخم مع ضعف الوظائف قد يفتح الباب أمام ارتفاع جديد، بينما عودة الضغوط السعرية قد تؤدي إلى تصحيح مؤقت.
الذهب بعد بيانات الوظائف الأمريكية.. إلى أين يتجه؟
عاجل: مؤشر مديري المشتريات (PMI) للخدمات في الولايات المتحدة (الصادر عن معهد إدارة التوريدات ISM) يأتي دون التوقعات 🚨
هيئة السوق السعودية تتحرك لتعزيز الثقة وتطوير الأنظمة الاستثمارية
أسهم الإمارات تحافظ على مكاسب محدودة وسط تداولات حذرة