٢١:٥٦ · ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

مؤشر "ناسداك 100" يرتفع بنسبة 1.7%

قد يبدو التحول الذي تشهده سوق الأسهم اليوم مفاجئاً بعض الشيء؛ ففي الظروف الطبيعية، من المفترض أن يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى الضغط سلباً على سوق الأسهم، وذلك في المقام الأول نتيجة لارتفاع عوائد السندات.

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بالأمس

لقد ارتفعت بالفعل عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات يوم أمس، حيث صعدت بنسبة تقارب 1.5%. ولم يكن المحرك الرئيسي لهذا التحرك هو قرار رفع الفائدة بحد ذاته، إذ كانت الأسواق قد استوعبت هذا القرار بالكامل تقريباً، مما يعني أنه كان ينبغي أن يكون منعكساً بالفعل على أسعار الأصول.

وقد انصب الاهتمام على "مخطط النقاط" (Dot Plot) -الذي يوضح توقعات الاحتياطي الفيدرالي لمستويات أسعار الفائدة في السنوات المقبلة- وكذلك على تصريحات كيفن وارش. وقد اتسمت نبرة تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد بالتشدد (ميل نحو سياسة نقدية انكماشية)، مما يشير إلى احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة في ظل هذه المعطيات.

 

إذن، لماذا تشهد المؤشرات ارتفاعاً؟

شهدت عوائد تلك السندات اليوم انخفاضاً حاداً، لتعود إلى المستويات التي كانت سائدة قبل صدور القرار (حوالي 1.95% للسندات لأجل 10 سنوات). ويبدو أن المحفز الرئيسي لهذا التحرك هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام؛ ففي حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، كان خام برنت يُتداول عند مستوى أقل من 102 دولار للبرميل.

الشكل 1: عوائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات (06.2026 - 09.2026)

المصدر: XTB Research, 17.09.2026

نشهد حالياً ارتداداً للأسعار نحو مستويات أعلى تقارب 105 دولارات، في حين تبدو حركة التصحيح في سوق السندات أضعف بشكل ملحوظ. ويبدو أن انحسار مخاوف السوق بشأن فقدان الاحتياطي الفيدرالي لاستقلاليته -وهو أمر كان من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة استقرار توقعات التضخم واستلزام تشديد حاد للسياسة النقدية مستقبلاً- كان لا يقل أهمية عن انخفاض أسعار سلع الطاقة. ومن هذا المنظور، قد ينظر المستثمرون إلى رفع أسعار الفائدة باعتباره "أهون الشرين".

الشكل 2: أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (لعام 2026)

المصدر: XTB Research, 17.09.2026

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من توجهات "الصقر" (المؤيدة لتشديد السياسة النقدية) التي اتسم بها "وارش" سابقاً - إذ دعا إلى رفع أسعار الفائدة إبان الأزمة المالية العالمية حين كان عضواً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بين عامي 2006 و2011 - إلا أنه كان قد ألمح مراراً إلى تأييده لخفض أسعار الفائدة قبل توليه منصبه. فقبل ما يزيد قليلاً عن عام، أبدى "وارش" دعماً صريحاً للرئيس، مصرحاً عبر شبكة "فوكس نيوز" بأن استياء ترامب من أسلوب "باول" في إدارة السياسة النقدية كان مبرراً تماماً؛ حيث انتقد حينها المؤسسة لبطئها الشديد في خفض أسعار الفائدة واعتمادها المفرط على بيانات اقتصادية تعكس أداءً ماضياً.

لقد ساهم قرار رفع الفائدة الذي اتُخذ بالأمس، وما رافقه من تصريحات، في تقليص أعداد المشككين، مما منح "وارش" شهادة ثقة قوية؛ وهو أمر كان كل من الاحتياطي الفيدرالي والسوق في أمسّ الحاجة إليه.

ضغوط من ترامب

جاء رد فعل دونالد ترامب على قرار رفع الفائدة "هادئاً" بشكل مفاجئ، هذا إن جاز لنا وصف منشورٍ كُتب بأحرف كبيرة (Caps Lock) - مطالباً بخفض أسعار الفائدة إلى 1% أو أقل - بأنه "هادئ".


المصدر: Truth Social, 16.09.2026

من المؤسف أن تشكيك دونالد ترامب في استقلال بنك الاحتياطي الفيدرالي يظل قضية مستمرة. وتتذكر الأسواق جيدا الضغوط التي واجهها خلال الأشهر الأخيرة من ولايته رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول، الذي يرى ترامب أنه أبقى أسعار الفائدة منخفضة بشكل غير كاف. لا يمكن التغاضي أيضًا عن الوضع الذي يتعلق بليزا كوك، بعد أن "أقاله" الرئيس ترامب. علامات الاقتباس مقصودة هنا: ألغت المحكمة العليا القرار لاحقًا، ويظل كوك عضوًا في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ومن المقرر أن يشارك في اجتماع الأربعاء.

توقعات الاقتصاد الكلي

تقوم الأسواق حاليًا بالتسعير ضمن دورة ديناميكية نسبيًا لرفع الأسعار. ويتصور السيناريو الأساسي ثلاث تحركات صعودية أخرى قبل نهاية النصف الأول من العام المقبل.

الشكل 3: مسار سعر الفائدة الفيدرالي الضمني في السوق (2026 - 2027)

المصدر: XTB Research, 17.09.2026

*ملاحظة: يشير المسار الحالي إلى مستوى مرجعي أعلى (أي مستوى أسعار الفائدة الذي أعقب رفعها بالأمس).*

تتمتع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بهامش مريح إلى حد كبير، إذ لا يزال الاقتصاد يُظهر مرونةً تفوق التوقعات، بينما يظل سوق العمل في حالة تتسم بـ "انخفاض وتيرة كل من التسريح والتوظيف". وعليه، يبدو سيناريو "الهبوط الناعم" مرجحاً؛ حيث تؤدي سياسة التشديد النقدي المعتدل إلى تهدئة الاستهلاك القوي وتوقعات التضخم المتزايدة، دون إضعاف زخم النمو بشكل ملموس.

الشكل 4: مطالبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة (2025 - 2027)

المصدر: XTB Research, 17.09.2026

الشرق الأوسط يظل محط الأنظار

قد يؤدي أي تصحيح محتمل في أسعار سلع الطاقة، بطبيعة الحال، إلى إعادة تسعير حادة (أي التراجع عن الرهانات على المزيد من رفع أسعار الفائدة)، على غرار ما شوهد في الفترة الانتقالية بين شهري مايو ويونيو. ولا ينصب التركيز فقط على إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال (حيث لا يزال الوضع في مضيق هرمز، وبشكل متزايد في مضيق باب المندب، حرجاً)، بل يمتد ليشمل أيضاً القدرة التكريرية للمصافي.

وستعود قضية الحرب مع إيران لتتصدر المشهد في الأسابيع المقبلة، نظراً لاقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؛ فمن منظور سياسي، يُعد خفض أسعار الوقود للمستهلكين أمراً بالغ الأهمية.

 

١٧ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢٠:٠٥

افتتاح السوق الأمريكية: ارتفاع حاد في مؤشر "ناسداك" وأسعار الذهب والفضة عقب... رفع أسعار الفائدة (17.09.2026)

١٧ سبتمبر ٢٠٢٦, ١٤:٢٨

هل سيتعافى الجنيه بعد قرار بنك إنجلترا؟

١٦ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢٣:٢١

📊 ملخص يومي - الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة ويلمح لمزيد من الرفع؛ الدولار يرتفع والذهب يتراجع.

١٦ سبتمبر ٢٠٢٦, ٢٣:٠١

خطوة متشددة من الاحتياطي الفيدرالي! يتبنى "وارش" نهجاً حازماً لا هوادة فيه في معركته ضد التضخم؛ إذ سجل مؤشر US500 أدنى مستوياته منذ 3 أغسطس، بينما انخفض سعر الذهب بالفعل إلى ما دون 4300 دولار.

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات