يشهد الجنيه الإسترليني انخفاضات حادة مقابل جميع عملات مجموعة العشر (الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي: -0.2%، الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني: -0.7%، اليورو مقابل الجنيه الإسترليني: +0.25%) في أعقاب تقرير سوق العمل البريطاني الذي أشار إلى تراجع تدريجي في سوق العمل. ويوحي هذا الارتفاع المفاجئ في معدل البطالة بأن سياسة التيسير النقدي التي انتهجها بنك إنجلترا مؤخراً قد بدأت بالفعل تفقد فعاليتها.
انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بشكل حاد دون مستوى الدعم الرئيسي عند 1.36000 عقب صدور بيانات سوق العمل. وقد حدّ المشترون من هذا الانخفاض، حيث أعادوا الزوج إلى مستوى تصحيح فيبوناتشي 50.0، المتزامن مع المتوسط المتحرك الأسي لـ 30 يومًا (EMA30؛ باللون البنفسجي الفاتح)، على الرغم من أن السعر يبدو مترددًا في التعافي فوق المستوى الرئيسي المذكور. المصدر: xStation5
ارتفاع معدل البطالة إلى 5.2%
بعد استقراره عند 5.1% لمدة شهرين، ارتفع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5.2% في ديسمبر (متجاوزًا توقعات بلومبيرغ البالغة 5.1%). ويمثل هذا أعلى مستوى له منذ ما يقرب من خمس سنوات، مقتربًا من ذروة 5.3% التي سُجلت خلال فترة الجائحة.
في الوقت نفسه، تراجع نمو متوسط الأجور من 4.5% إلى 4.2%، بينما أكدت أرقام الشواغر الراكدة تزايد الركود في سوق العمل، مما يسلط الضوء على ضعف ملحوظ في زخم التوظيف مع استمرار عمليات التسريح. ومما يثير القلق بشكل خاص تقديرات أوائل يناير للتغير السنوي في التوظيف، والتي تشير إلى فقدان أكثر من 134 ألف وظيفة خلال العام الماضي (-11 ألف وظيفة شهريًا)، على الرغم من استمرار التضخم في السابق.
بلغ معدل البطالة في المملكة المتحدة أعلى مستوى له منذ جائحة كوفيد-19. المصدر: أبحاث XTB
توقعات بنك إنجلترا: تسارع نحو التيسير النقدي
أدت هذه البيانات إلى تسريع التوقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. ورغم أن القرار الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75% كان يُنظر إليه بالفعل على أنه قرار متساهل نظرًا لتقارب نتائج تصويت لجنة السياسة النقدية (5-4)، فمن المرجح أن يُجبر تدهور توقعات سوق العمل على إعادة تقييم توقيت التيسير النقدي. وتشير أسواق المقايضة حاليًا إلى احتمال بنسبة 82% لخفض أسعار الفائدة في مارس، مع توقع خفضين إجماليين بحلول نهاية عام 2026.
مع ذلك، من المرجح أن يستغرق الأمر شهورًا حتى تشعر الشركات بفوائد انخفاض أسعار الفائدة وتستعيد ثقتها لاستئناف التوظيف، لا سيما في ظل التحديات التي يفرضها ارتفاع الحد الأدنى للأجور. إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تؤدي الزيادات الأخيرة في ضريبة الرواتب إلى تراجع ثقة المستهلكين وإنفاقهم، مما يُعيق النشاط الاقتصادي اللازم للشركات للخروج من حالة الركود الحالية. يشير هذا إلى أنه بدون تيسير نقدي أكثر جرأة، تظل المملكة المتحدة معرضة لخطر الوقوع في بيئة ذات نمو منخفض، على الرغم من المكاسب الهامشية الأخيرة في إنتاجية العمل.
المصدر: Bloomberg Finance LP.
نتائج شركة بي إتش بي، وسوق النحاس، وتصحيح سهم كي جي إتش إم. ما تحتاج إلى معرفته
ملخص السوق: المؤشرات الأوروبية ترتفع رغم ضعف وول ستريت 🚩 مؤشر ZEW الألماني أقل من المتوقع
التقويم الاقتصادي: مؤشر ZEW، مؤشر أسعار المستهلك الكندي، خطابات الاحتياطي الفيدرالي (17.02.2026)
عاجل: انخفاض الجنيه الإسترليني بعد صدور بيانات سوق العمل في المملكة المتحدة📈