انخفض سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي مجدداً إلى ما دون 1.1600، استجابةً لعودة مكاسب أسعار النفط وتراجع الإقبال المؤقت على المخاطرة في وول ستريت. إلا أن ضعف العملة الموحدة كان محدوداً بسبب تصريحات مزعومة من إيران بشأن مضيق هرمز، وتسعير جديد لرفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو.

ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي فوق مستوى 1.1610 رغم الضغوط الهبوطية الواضحة خلال جلسة التداول الآسيوية. يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من منطقة ذروة البيع، بينما لا يزال حجم التداول منخفضًا، مما يشير إلى التردد والحذر قبل الدخول في صفقات كبيرة وسط ضغوط جيوسياسية، وتوقعات صدور محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وتقرير الوظائف غير الزراعية غدًا. المصدر: xStation5
ما الذي يؤثر على سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي اليوم؟
- كان تصحيح الدولار أمس ذا طبيعة فنية في المقام الأول، وجاء نتيجة ارتياح ظاهري بعد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، والذي أشار إلى أن إيران أبلغت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) باستعدادها للتفاوض. وقد نفى ممثلو إيران هذه الشائعات، كما أن سردية الاستعداد التام لنزاع طويل الأمد من كلا الجانبين قد أدت مجددًا إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.
- في الوضع الراهن، يتحرك اليورو كأداة عالية المخاطر، حيث خسر في بداية الجلسة ما يعادل خسائر عملات "المخاطرة" في أستراليا ونيوزيلندا (AUDUSD: -0.4%؛ NZDUSD: -0.3%). يعود السبب الرئيسي إلى قرب أوروبا الجغرافي من الشرق الأوسط، وتعرضها الكبير لمخاطر أسعار الطاقة والأزمات الإنسانية (الهجرات الجماعية). في سوق الخيارات، لا تزال خيارات البيع (Put) مهيمنة، مما يشير إلى سيطرة المخاوف من مزيد من الانخفاض في قيمة اليورو.
- وقد حدّ تقريرٌ لوكالة بلومبيرغ، استنادًا إلى مصادر عسكرية، من حدة الانخفاضات المتجددة في قيمة اليورو، حيث أفاد بأن إيران لم تغلق مضيق هرمز وتعتزم احترام القوانين البحرية. وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى الصين، التي يُقال إنها مارست ضغوطًا على إيران بشأن انقطاع الإمدادات. وانخفضت عقود خام برنت من حوالي 85 دولارًا إلى حوالي 82.6 دولارًا، على الرغم من أن بيانات كيبلر تشير إلى انخفاض حاد في حركة المرور عبر المضيق.
- وشهدت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفاعًا في يناير/كانون الثاني يفوق التوقعات على أساس سنوي (2% مقابل 1.7% متوقعة). تم تعديل القراءة السابقة بالزيادة من 1.3% إلى 1.8%، بينما انخفضت المبيعات مقارنةً بالشهر السابق بنسبة 0.1% بشكل غير متوقع (التوقعات: +0.3% شهريًا). وبالتالي، تتسم البيانات بطابع متباين، إلا أنها لا تدعو إلى التشاؤم المفرط.
- ويُعزى الانخفاض الشهري بشكل رئيسي إلى انخفاض الإنفاق على الوقود والسلع غير الغذائية، في حين أن تعديل الشهر الماضي زاد بشكل ملحوظ من قاعدة المقارنة (من -0.5% إلى +0.2%). علاوة على ذلك، حدّت موجات الصقيع القياسية في يناير من حركة المستهلكين ورغبتهم في التسوق.

بدأ سوق المقايضة في استيعاب احتمالية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو عام 2026. ولذلك، لم تُحوّل قراءة مبيعات التجزئة الانتباه عن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وعودة التضخم إلى القارة الأوروبية. المصدر: ديفيد إنجلز، بلومبيرغ.
التقويم الاقتصادي: البنوك المركزية في مواجهة المخاطر العالمية على التضخم (05.03.2026)
حصاد الأسواق (05.03.2026)
ملخص اليوم – انتعاش المؤشرات مع ترقب أسواق النفط لمزيد من التطورات
📀ارتفاع أسهم شركتي كوين بيس ومايكروستراتيجي مع تحدي ترامب لبنوك وول ستريت