أعلنت شركة ألفابت عن نتائجها المالية للربع الرابع من عام 2025، والتي تُظهر بوضوح تسارع نمو الشركة في مجالات أعمالها الرئيسية. فقد بلغت الإيرادات رقماً قياسياً قدره 113.8 مليار دولار، مسجلةً زيادة بنسبة 14% على أساس سنوي، ومتجاوزةً توقعات السوق البالغة 111.4 مليار دولار. وبلغت ربحية السهم 2.82 دولار، متجاوزةً التوقعات البالغة 2.65 دولار، بينما بلغ صافي الدخل 30.1 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنسبة 20% على أساس سنوي.
وتُبرهن هذه النتائج على قدرة ألفابت ليس فقط على الحفاظ على نمو ثابت ومنهجي، بل أيضاً على تحقيق عائد استثماري مُجزٍ من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، ومعالجات TPU الخاصة بها، وتطوير خدمات الحوسبة السحابية. وتُظهر الشركة أن التقنيات المستقبلية تُصبح مصدراً ملموساً للإيرادات والأرباح، مما يُعزز مكانتها كشركة رائدة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

أبرز النتائج المالية - الربع الرابع 2025
- إجمالي الإيرادات: 113.8 مليار دولار أمريكي، بزيادة 18% على أساس سنوي
- إيرادات خدمات جوجل: 95.9 مليار دولار أمريكي، بزيادة 14% على أساس سنوي
- إيرادات بحث جوجل: 63.1 مليار دولار أمريكي، بزيادة 17% على أساس سنوي
- إيرادات يوتيوب: 11.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة 9% على أساس سنوي
- إيرادات جوجل كلاود: 17.7 مليار دولار أمريكي، بزيادة 48% على أساس سنوي
- الدخل التشغيلي لشركة ألفابت: 35.9 مليار دولار أمريكي، بزيادة 16% على أساس سنوي
- هامش الربح التشغيلي: 31.6%
- صافي الدخل: 34.5 مليار دولار أمريكي، بزيادة 30% على أساس سنوي
- ربحية السهم: 2.82 دولار أمريكي، بزيادة 31% على أساس سنوي
قطاعات الأعمال
لا تزال خدمات جوجل تُشكّل ركيزة أساسية لإيرادات ألفابت، إذ تُساهم بأغلبية نتائج الربع السنوي. وقد حقق هذا القطاع إيرادات بلغت 95.9 مليار دولار، مما يُؤكد استمرار نموذج الإعلان الرقمي التقليدي في تحقيق أرباح كبيرة. وقد ساهم في هذا النمو 17% في البحث وغيره، و17% في الاشتراكات والمنصات والأجهزة، و9% في إعلانات يوتيوب، مما يُثبت أن الإعلان عبر الإنترنت لا يزال محركًا ماليًا رئيسيًا على الرغم من تزايد المنافسة ولوائح الخصوصية.
كما تُعدّ خدمات جوجل مصدرًا استراتيجيًا للسيولة النقدية، مما يُتيح لألفابت تمويل استثماراتها في مجالات أخرى. ويُؤكد إسهامها الكبير في إجمالي الإيرادات أن الإعلان التقليدي ليس فقط مرنًا، بل مُعززًا أيضًا بأدوات الذكاء الاصطناعي التي تُحسّن كفاءة الاستهداف وتجذب مُعلنين عالميين.
ويُعدّ جوجل كلاود أسرع قطاعات ألفابت نموًا، بإيرادات بلغت 17.7 مليار دولار، مُسجلاً زيادة هائلة بنسبة 48% على أساس سنوي. وهذا يُؤكد أن حلول الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي تُصبح مصدرًا متزايد الأهمية للإيرادات. يُعزى النمو إلى تزايد الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وحلول المؤسسات، وقاعدة عملاء الشركات المتنامية. وتواصل ألفابت تطوير بيئات الحوسبة الخاصة بها، بما في ذلك معالجات TPU وأدوات الذكاء الاصطناعي، مما يمنحها ميزة تكنولوجية على منافسيها.
أما المشاريع الأخرى، التي تشمل مشاريع تجريبية مثل Waymo وVerily، فقد حققت إيرادات بلغت 370 مليون دولار، مع خسارة تشغيلية قدرها 3.6 مليار دولار. ورغم استمرار عدم الربحية، فإن انخفاض الخسائر والتحكم في التكاليف يُظهران قدرة ألفابت على إدارة المخاطر بفعالية في الاستثمارات طويلة الأجل التي يُمكن أن تُحقق عوائد كبيرة في المستقبل.
النفقات الرأسمالية والتوقعات
أعلنت ألفابت عن خطط لتخصيص ما بين 175 و185 مليار دولار للنفقات الرأسمالية في عام 2026، أي بزيادة تتجاوز 60% عن العام السابق. وتهدف هذه الزيادة الهائلة في الاستثمار بشكل أساسي إلى توسيع مراكز البيانات، وبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، وتنمية Google Cloud، وتحديث البنية التحتية الإعلانية الحالية.

يُعدّ حجم هذه الاستثمارات غير مسبوق في تاريخ الشركة، ويُظهر أن ألفابت لا تكتفي بالحفاظ على ميزتها التنافسية فحسب، بل تُرسّخ بنشاط أسس النمو طويل الأجل في مجال الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية. وفي الوقت نفسه، يواصل السوق تقييم تأثير هذه النفقات الضخمة على هوامش الربح والتدفقات النقدية على المدى القصير.
وجهات نظر واستنتاجات
تُبرهن شركة ألفابت على قدرتها على الجمع بفعالية بين الاستثمار الجريء وتحقيق الربحية. ويُشير النمو المطرد في خدمات جوجل، والتوسع الديناميكي لخدمات جوجل السحابية، والخسائر المُتحكَّم بها في الاستثمارات الأخرى، إلى توازن بين التوسع والربحية.
بعد أشهرٍ اعتقد خلالها بعض المشاركين في السوق أن ألفابت قد فاتتها طفرة الذكاء الاصطناعي، تُظهر نتائج الشركة أنها في الواقع تتبوأ الصدارة. ويُثبت نمو إيرادات جوجل السحابية وزيادة تحقيق الربح من الذكاء الاصطناعي عبر الإعلانات والخدمات السحابية أن ألفابت لا تكتفي بمواكبة التوجهات، بل تُرسي معايير جديدة في هذا القطاع. وتُمكّن معالجات TPU الخاصة بها، وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتوسيع مراكز البيانات، الشركة من توسيع نطاق منتجاتها بوتيرة أسرع وزيادة إيراداتها في القطاعات الرئيسية.

تنعكس هذه التطورات أيضاً في أسواق رأس المال. فقد تفوقت أسهم ألفابت على أسهم شركات "السبع الرائعة" الأخرى خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في قدرة الشركة على تحقيق إيرادات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والحفاظ على ريادتها في تكنولوجيا الحوسبة السحابية. تدخل ألفابت مرحلة نمو جديدة، حيث يقترن التوسع المنهجي في الإيرادات من الإعلانات وخدمات الحوسبة السحابية بضخّ رأس مال قوي، مما قد يُحدد مكانة الشركة في السوق لسنوات قادمة، لا سيما في ظل الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الرقمي العالمي.
تسارع عمليات بيع أسهم التكنولوجيا! انخفض US100بنسبة 2% 📉
عاجل 🚨 انخفاض US100 وسط تقرير معهد إدارة التوريد التضخمي وعمليات بيع أسهم التكنولوجيا
نظرة أولية على توقعات ألفابت للربع الرابع من عام 2025. هل وتيرة تحقيق الربح من الذكاء الاصطناعي مستدامة؟
ملخص السوق 🚨 الأسهم الأوروبية تتفوق على وول ستريت 📈 هل سيستمر انخفاض مؤشر ناسداك؟