لا يزال الذهب والفضة يحافظان على قوتهما اليوم، رغم أن بيئة أسعار الفائدة تفرض تحديات على المعادن النفيسة. إذ تظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة، في حين تُسعّر الأسواق احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تقريباً خلال اجتماع اليوم. وفي الظروف العادية، كان من شأن ذلك أن يزيد الضغوط على الأصول التي لا تدر عائداً (فوائد)؛ غير أن أداء هذه المعادن يبدو أفضل بكثير هذه المرة.
ويُعزى أحد الأسباب المحتملة لذلك إلى الوضع الجيوسياسي؛ إذ ترصد الأسواق مؤشرات على احتمال التوصل إلى اتفاق أو وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ومن شأن أي تهدئة للتوترات أن تقلص علاوة المخاطر في سوق النفط وتخفف المخاوف بشأن المزيد من الضغوط التضخمية.
ويبقى السؤال الجوهري متمثلاً في كيفية تفسير الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم. فقرار رفع الفائدة بحد ذاته مُسعّر بالفعل إلى حد كبير، مما يعني أن الرسائل التي سيعلنها البنك المركزي ستكون على الأرجح أكثر أهمية. فإذا صدرت إشارات تميل إلى التشديد النقدي (نهج "الصقور") وتلمح إلى احتمالية رفع الفائدة مجدداً، فقد يتلقى الدولار وعوائد السندات دعماً جديداً، مما يزيد الضغوط على الذهب والفضة. أما إذا اتسمت النبرة بالحذر، فقد يواصل هذان المعدنان مسارهما الصعودي.
وفيما يتعلق بالفضة، يظل استخدامها في الأغراض الصناعية عاملاً إضافياً مؤثراً؛ إذ يمكن لهذا المعدن أن يتفاعل ليس فقط مع توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار، بل أيضاً مع آفاق النمو الاقتصادي العالمي. وهذا يعني أن العوامل المحركة لقوة الفضة حالياً قد تختلف نوعاً ما عن تلك المؤثرة على الذهب.
وعليه، ستشكل جلسة اليوم اختباراً مهماً لمدى صمود هذه المعادن أمام نهج الاحتياطي الفيدرالي المتشدد. فإذا اقترن رفع الفائدة بخطاب يتسم بالحذر، وتزامن ذلك مع ظهور المزيد من المؤشرات على تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وانخفاض أسعار النفط، فقد يحظى الذهب والفضة بدعم إضافي.

المصدر: XTB Research

المصدر: XTB Research
ملخص السوق: تباطؤ وتيرة تراجع السوق قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
التقويم الاقتصادي: هل حان وقت رفع أسعار الفائدة؟ (16.09.2026)
حصاد الأسواق: السوق تسعى لتحقيق التوازن قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي (16-09-2026)
ملخص يومي: وول ستريت تحت الضغط مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية فوق مستوى 5%