شركة بلوك، المصنفة ضمن شركات التكنولوجيا المالية، كانت من أبرز الشركات المتداولة اليوم. بعد إغلاق السوق في 26 فبراير، نشرت الشركة نتائجها المالية. وجاءت النتائج إيجابية، حيث اقتربت الأرباح من توقعات السوق، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 18% على أساس سنوي.
لكنّ ردّ فعل السوق الأقوى كان التخفيض الكبير في عدد الموظفين، حيث تمّ تسريح 4000 موظف من أصل 10000. يتحدث الرئيس التنفيذي للشركة بفخر وثقة عن نجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي في الشركة، وكيف ساهمت هذه المبادرات في تقليص عدد الموظفين، وبالتالي خفض التكاليف.
في الفصول الأخيرة، ازداد الحديث، بشكل ملحوظ، عن التهديد الذي يمثله الذكاء الاصطناعي على فرص العمل، لا سيما للعاملين في المهن المكتبية. وتنسجم عمليات التسريح الأخيرة في بلوك، والتي شملت ما يقارب النصف رغم النتائج القوية، مع اتجاه التآكل التدريجي والحاسم لسوق العمل، دون تأثير واضح على أداء الشركات. بغض النظر عن سوق العمل بشكل عام، هل هذا ما نراه فعلاً في شركة بلوك؟
تشير كل الدلائل إلى أن قصة بلوك تبدو مختلفة تماماً. فبلوك ليست مجرد مالكة لمنصات فردية وحلول مالية مرتبطة بها، بل تبيع نظاماً متكاملاً من المنتجات والحلول المتكاملة. تتطلب هذه الأنظمة عادةً الكثير من العمل ورأس المال لتطويرها، ويعتمد نجاحها على تحقيق ما يُسمى "تأثير الشبكة"، أي الوصول إلى عدد معين من المستخدمين.
هذا هو الحال مع بلوك. فقد احتاجت منصات مثل "سكوير" و"كاش آب" سنوات عديدة لتنمو وتصبح الآلة المربحة للغاية والمُعززة ذاتياً التي هي عليها اليوم. كلمة "معززة ذاتياً" هي المفتاح هنا. لقد بنت بلوك منتجها وشبكتها بالفعل، لذا فهي ببساطة لم تعد بحاجة إلى هذا العدد الكبير من الموظفين: فصيانة وتطوير الحلول الحالية لا يتطلبان عدداً كبيراً من الأشخاص كما هو الحال في إنشائها في المقام الأول. الأمر بهذه البساطة.
ولكن ماذا عن التصريحات الواضحة بشأن الذكاء الاصطناعي ودوره المحوري في استراتيجية الشركة؟ كما يوحي الاسم، هذه مجرد تصريحات. سبق لشركة بلوك أن خفضت جزءًا كبيرًا من قوتها العاملة، في بداية عام 2025 وفي عام 2024، ولم يُعلن مجلس الإدارة حينها عن أي شيء بخصوص تطبيق الذكاء الاصطناعي.
علاوة على ذلك، تشير استراتيجية الشركة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، إلى "نموذج عمل موزع"، وهو مصطلح ملطف لما يُعرف بـ"الاستعانة بمصادر خارجية". بالنسبة للمستثمرين المهتمين بمعرفة ما إذا كانت الشركة قد خفضت عدد موظفيها بالفعل، سيكون من الضروري مراقبة ما إذا كانت هناك زيادة في الالتزامات المتعلقة بالخدمات الخارجية. سيكون ذلك دليلًا واضحًا على نقل العمل إلى خارج الشركة "بتكلفة إضافية"، بدلًا من أتمتته.
XYZ.US (D1)
المصدر: xStation5
على الرغم من أن جلسة اليوم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، إلا أن الشركة لا تزال بعيدة جداً عن ذروة تقييمها بعد جائحة كوفيد-19.
الولايات المتحدة: وول ستريت تترقب بشغف إعلان أرباح شركة إنفيديا
مايكل بوري وشركة بالانتير: محلل معروف يوجه اتهامات خطيرة
أرباح شركة بالو ألتو: هل أصبحت خدمات الأمن رخيصة الآن؟
ملخص اليوم: السوق يبحث عن اتجاه، والنفط والمعادن تحت ضغط