لا تزال الأسواق العالمية متوترة مع استمرار الاضطرابات الداخلية في إيران، مما يُؤجج القلق الجيوسياسي المتواصل. ويتفاقم هذا الوضع بسبب غموض الأوضاع في فنزويلا وعدم إحراز تقدم ملموس نحو السلام في أوكرانيا. عادةً ما تُؤدي مثل هذه البؤر المتوترة إلى زيادة تقلبات أسواق النفط الخام. ومع ذلك، يتزايد تركيز المستثمرين بين الجيوسياسة وسوق وول ستريت؛ فبعد موسم إعلان أرباح البنوك، يتحول الاهتمام إلى قطاع التكنولوجيا، حيث من المقرر أن تُعلن شركتا نتفليكس وإنتل عن نتائجهما هذا الأسبوع. ورغم ازدحام جدول البيانات الاقتصادية الكلية، إلا أنه يفتقر إلى بيانات اقتصادية هامة. ومع ذلك، يبقى قرار بنك اليابان المرتقب بشأن السياسة النقدية نقطة محورية، إذ أن أي تغيير في لهجته قد يكون له تداعيات عميقة على الين. ومن بين الأدوات الرئيسية التي يجب مراقبتها في الأيام المقبلة: زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني، ومؤشر أسعار النفط الأمريكي 100، وخام غرب تكساس الوسيط.
زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني
يستمر تداول زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني بالقرب من أعلى مستوياته لعام 2024، وهي مستويات لم يشهدها منذ أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات. يعود ضعف الين المطول إلى مجموعة من العوامل: ضغوط تضخمية مستمرة، وارتفاع الدين الوطني، وغياب انتعاش اقتصادي قوي، والجمود الملحوظ للبنك المركزي. وقد ألمح وزير المالية الياباني إلى إمكانية تدخل منسق مع الولايات المتحدة لدعم العملة المتعثرة. وبينما يُفيد ضعف الين الاقتصاد الياباني الموجه نحو التصدير، فإنه في الوقت نفسه يُضعف القدرة الشرائية المحلية من خلال التضخم المستورد. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الجمعة، لكن الأسواق تترقب أي إشارات بشأن توقيت أول رفع للفائدة أو أي تدخل لفظي إضافي.
US100
مؤشرات الأسهم الأمريكية (US100) استجابت بشكل إيجابي لانخفاض طفيف في حدة التوترات الجيوسياسية الأسبوع الماضي، وتعززت أكثر بفضل النتائج المميزة لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC). فقد أعلنت الشركة العملاقة في مجال أشباه الموصلات عن صافي دخل بلغ 505.7 مليار دولار تايواني جديد (16 مليار دولار أمريكي)، مما يُشير إلى قطاع قوي ويرفع التوقعات للتقارير القادمة من الشركات الأمريكية الرائدة في مجال التكنولوجيا. على الرغم من عدم صدور تقارير أداء أي من الشركات السبع الكبرى هذا الأسبوع، إلا أن أنظار المستثمرين تتجه نحو شركتي نتفليكس وإنتل، التي تُظهر الأخيرة بوادر تعافٍ مدعومة بالدعم الحكومي وطلبات الشركات الجديدة. ويقترب مؤشر ناسداك 100 (US100) من أعلى مستوياته القياسية التي سجلها في أكتوبر بنسبة 2% فقط، بينما يواصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (US500) تسجيل مستويات قياسية جديدة منذ بداية العام.
النفط
أما أسعار النفط الخام، فلا تزال عرضة لتقلبات حادة، بعد أن سجلت مكاسب وصلت إلى 9% في فترات مختلفة من هذا العام. ويرتبط هذا الارتفاع ارتباطًا وثيقًا بالغموض الجيوسياسي المحيط بفنزويلا وروسيا وإيران. وقد ساهمت التكهنات بشأن التدخل الأمريكي في طهران في إبقاء الأسعار عند أعلى مستوياتها لعدة أسابيع، على الرغم من التوقعات الأساسية التي تشير إلى فائض كبير في المعروض العالمي. وفي حال بدأت علاوات المخاطر الجيوسياسية بالتلاشي، فقد يواجه السوق ضغوطًا هبوطية كبيرة. ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى أن الأسعار ستستقر عند هذه المستويات المرتفعة.
إفتتاح الأسواق الأمريكية : أرباح البنوك والصناديق تدعم التقييمات
ملخص منتصف النهار: تدفقات رأس المال إلى أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية 💸🔎
هل يشهد سوق الكاكاو انخفاضًا؟ 📉 ضعف عمليات الطحن الأوروبية ووفرة المحاصيل الأفريقية هي التي تدفع الأسعار
مخطط اليوم: زوج USDJPY تحت ضغط من بنك اليابان والسياسة اليابانية (16 يناير 2026)