أصدر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بيانًا يوم الثلاثاء أحدث صدمة فورية في الأسواق المالية العالمية. كانت رسالته واضحة: إيران لا تسعى للحرب ومستعدة لإنهاءها، ولكن فقط مقابل ضمانات أمنية رسمية تحمي البلاد من أي هجمات أخرى.
وأكد بيزشكيان أن إيران انخرطت في محادثات دبلوماسية بحسن نية قبل اندلاع النزاع، وأن الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل لم تحدث إلا بعد هذه المحادثات. ووصف العمليات العسكرية التي قام بها البلدان بأنها جرائم غير مسبوقة وانتهاكات للقانون الدولي. كما انتقد الدول في المنطقة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، متهمًا إياها بالتقاعس عن استخدام هذه المنشآت لضرب إيران. وناشد أوروبا "الانخراط بمهنية وفقًا للقانون الدولي" والتخلي عن موقفها الحالي. وتبقى الضمانات بعدم استئناف الهجمات على إيران شرطًا أساسيًا للسلام.
رد فعل السوق
فسّر المستثمرون هذا البيان على أنه أول إشارة دبلوماسية ملموسة من طهران، وبدأوا على الفور في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية:
- ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 162 نقطة، بنسبة 2.55%.
- صعد مؤشر ناسداك بمقدار 675 نقطة، أي بنسبة 3.27%.
- صعد مؤشر داو جونز بأكثر من 1000 نقطة، بنسبة 2.27%.
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.292%، بينما انخفض عائد السندات لأجل سنتين بمقدار 6.2 نقطة أساسية إلى 3.768%.
انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون أعلى مستوياته خلال اليوم، وتحول إلى السالب، حيث تداول عند حوالي 101 دولار أمريكي، ولكنه لا يزال أعلى من مستوى 100 دولار أمريكي الرئيسي.
السياق والتحفظات
ينبع رد فعل السوق المتفائل من حقيقة بسيطة: خلال الأسابيع القليلة الماضية، كان السوق يتوقع سيناريو... تصعيدٌ شامل وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. أي مؤشر على خفض التصعيد يُنذر بانعكاس هذه المخاطرة. في الوقت نفسه، الحذر واجب، ففي اليوم نفسه، أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن إيران تُهدد بضرب ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة وخط أنابيب رئيسي يتجاوز مضيق هرمز إذا لم تتوقف الإمارات عن دعم الولايات المتحدة وإسرائيل. وهكذا، تُمارس طهران ضغوطًا على جبهتين في آنٍ واحد: دبلوماسية وعسكرية، ويعتمد استمرار حالة التفاؤل السائدة في السوق بشكل كبير على كيفية رد واشنطن على عرض بيزشكيان.

ملخص اليوم: الأسواق تشهد ارتفاعاً هائلاً 🚀 المستثمرون يتوقعون نهاية الحرب 🤝
عاجل: الحرس الثوري الإيراني يهدد بمهاجمة مايكروسوفت وآبل وألفابت ⚔️
ما بعد الحرب الإيرانية: الأسواق والأسعار
ملخص السوق: تفاؤل حذر في أوروبا، التضخم أعلى لكنه أقل من التوقعات