التوترات الجيوسياسية
- تصاعد الصراع في الشرق الأوسط: سيطرت حالة من الحذر والقلق على معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية نتيجة استمرار وتصاعد العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مع توجيه الولايات المتحدة لضربات مكثفة ومتتالية في إيران، مما أدى إلى إثارة مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة
- تهديدات الملاحة وسلاسل الإمداد: أضافت التوترات في البحر الأحمر تعقيدات جديدة للمشهد الاقتصادي، حيث أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هجمات استهدفت ناقلات نفط، وهو ما يهدد بإبطاء التدفق العالمي للنفط الخام وتأخير سلاسل التوريد العالمية.
- عودة شبح التضخم ومسار السياسة النقدية: أدت هذه التوترات وما رافقها من ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة إلى زيادة توقعات التضخم بشكل سريع. وبناءً على ذلك، بدأت الأسواق المالية تسعر احتمالية بنسبة 77% لعودة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في شهر سبتمبر القادم، مما زاد من الضغط البيعي على الأصول ذات المخاطر العالية.
المؤشرات
- موجة بيع قوية في وول ستريت: تعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لتراجعات حادة خلال تداولات 23 يوليو 2026، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية أسوأ أداء يومي لها منذ نحو شهر، مدفوعة بعمليات جني أرباح ونتائج أعمال فصلية خيبت آمال المستثمرين في قطاع التكنولوجيا
- خسائر مؤشر إس آند بي 500: أغلق المؤشر الأوسع نطاقاً والذي يقيس أداء كبرى الشركات الأمريكية على انخفاض بنسبة 1.21% (فقد 90.66 نقطة) ليستقر عند مستوى 7,408.30 نقطة، مسجلاً بذلك أكبر تراجع له في يوم واحد منذ أواخر شهر يونيو الماضي
- تراجع مؤشر داو جونز (Dow Jones): انخفض المؤشر الصناعي العريق بنسبة 1% تقريباً، ليفقد حوالي 507 نقاط ويغلق عند مستوى 51,711.65 نقطة، مما يعكس تراجعاً واسع النطاق شمل قطاعات متعددة.
- صدمة تقارير الأرباح للشركات الكبرى: قادت شركتا "تسلا" و"ألفابت" (الشركة الأم لجوجل) هذا الانخفاض؛ حيث تهاوى سهم تسلا بنحو 15%، بينما تراجع سهم ألفابت بنسبة 7%، وذلك بعد الإعلان عن تقارير أرباح وتوجيهات مستقبلية لم ترتقِ إلى توقعات وول ستريت المتفائلة
السلع
- قفزة استثنائية في أسعار النفط: استجابة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط ومخاوف انقطاع الإمدادات، قفز خام برنت بقوة مسجلاً أعلى مستوياته منذ شهر مايو. وقد تخطت الأسعار حاجز الـ 100 دولار للبرميل، لتصل في أعلى مستوياتها خلال اليوم إلى 102 دولار للبرميل.
- تراجع أسعار الذهب: على الرغم من التوترات الحالية، فقد الذهب جزءاً من جاذبيته متراجعاً من أعلى مستوى له في أسبوعين. انخفضت العقود الفورية للذهب بنحو 2.4% لتتداول بالقرب من مستويات 4,050 دولار للأونصة. جاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها منذ أشهر، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس
- خسائر حادة للفضة: تضررت الفضة بشكل أكبر من الذهب خلال هذه الجلسة، حيث هبطت عقود الفضة بأكثر من 4% لتسجل حوالي 57.82 دولار للأونصة، متأثرة بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية وارتفاع الفائدة.
العملات الرقمية (Crypto)
- انخفاض ملحوظ في البيتكوين: تراجعت عملة البيتكوين (BTC) إلى مستويات تقارب 65,568 دولاراً، متخلية بذلك عن جزء من الزخم الإيجابي والمكاسب القوية التي حققتها خلال الأسابيع الماضية والتي بلغت 13%.
- ضعف الطلب في السوق الفوري: يُعزى هذا التراجع الأخير بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب في السوق الفوري (Spot Market)، فضلاً عن حالة العزوف العام عن الأصول عالية المخاطر التي تسيطر على الأسواق المالية بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط.
- استمرار التدفقات المؤسسية: على الجانب الإيجابي، ورغم التراجع السعري، استمرت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة (ETFs)، وخاصة صندوق IBIT التابع لشركة "بلاك روك"، في تسجيل تدفقات نقدية قوية. كما حافظ المستثمرون طويلي الأجل على مراكزهم الاستثمارية دون تغييرات جوهرية.
- ترقب حذر لقرارات الفيدرالي: يتبنى متداولو العملات الرقمية حالياً موقفاً حذراً للغاية، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادمة، وذلك لتقييم ما إذا كان الطلب الفوري سيعود للانتعاش أم أن سوق العقود الآجلة سيستمر في كونه الداعم الرئيسي لمستويات الأسعار.
هل سينتعش السوق بعد عمليات البيع المكثفة يوم الخميس؟
ملخص اليوم: تهديدات ترامب بالحرب تُلقي بظلالها على الأسواق. وول ستريت تتراجع.
هل تعيد الحرب الذهب للاتجاه الهبوطي
توترات إيران تُلقي بظلالها على الأسواق!