- أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن هدنة متبادلة في الهجمات العسكرية بعد أسبوعين من حملة القصف الأمريكية. فقد علّقت واشنطن غاراتها الجوية بعد تحذيرات من مستشاريها من نفاد الأهداف ومخزونات الأسلحة، بينما أعلنت طهران أنها ستؤجل الرد "طالما حافظت الولايات المتحدة على الهدنة". وهذه هي ثاني هدنة من نوعها منذ يونيو/حزيران (إذ انهارت المذكرة الأولى بعد شهر)، ولا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًا (بمعدل سفينة إلى ثلاث سفن يوميًا مقارنةً بالعشرات المعتادة)، ولا يزال الطرفان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم. ويُضاف إلى ذلك مصدر توتر آخر، وهو هجوم أوكرانيا على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، والذي وصفته طهران بأنه "عمل عدائي" ضد كييف.
- على الصعيد الاقتصادي، أدى دخول موجة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب يوم الجمعة حيز التنفيذ (بنسبة تتراوح بين 10 و12.5% على 60 شريكًا تجاريًا، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين والمملكة المتحدة وكندا) بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، إلى تجاوز القيود القانونية السابقة التي أعقبت قرار المحكمة العليا في فبراير. وقد تفاعل السوق بهدوء نظرًا لتوقع هذه الخطوة، لكن المحللين الاستراتيجيين يحذرون من أن هذا أصبح الآن عامل خطر هيكليًا، وليس مؤقتًا، على النمو العالمي. ويُعدّ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (28-29 يوليو) برئاسة كيفن وارش الحدث الأبرز هذا الأسبوع، حيث يتوقع السوق حاليًا احتمالًا بنسبة تتراوح بين 30 و38% لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من التوقعات السابقة بخفضها في عام 2027، وهو ما يُعزى إلى انتعاش أسعار النفط والتصريحات المتشددة لبعض أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
- أدى التفاؤل الذي ساد بعد انحسار حدة الصراع إلى تحركات حادة في الأسواق، حيث انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% ليصل إلى حوالي 84.5 دولارًا للبرميل، بينما تراجع سعر خام برنت بنسبة تتراوح بين 4.9% و5.8% ليصل إلى حوالي 87.5 دولارًا. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تتراوح بين 0.7% و0.9%، وارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة تصل إلى 1.2%، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.6% تقريبًا، متعافيةً من خسائر استمرت أسبوعين (حيث أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز وناسداك الأسبوع الماضي بانخفاض قدره 0.6% و2.1% على التوالي).
- انخفضت عوائد السندات الأمريكية، حيث تراجعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4-5 نقاط أساسية لتصل إلى 4.63%، بينما انخفضت عوائد السندات لأجل 30 سنة بمقدار 4 نقاط أساسية لتصل إلى 5.12%. هذا الانخفاض، إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة، يُخفف من الضغوط التضخمية، على الرغم من تأكيد بنك مونتريال كابيتال ماركتس على أن العوائد لا تزال قريبة من الحد الأعلى للنطاق وسط مخاوف من سياسة نقدية متشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
- أما الأسواق الآسيوية، فقد كان رد فعلها متبايناً؛ حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.12%، بينما ارتفع مؤشر توبكس بنسبة 0.87%؛ وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.44%، في حين ارتفع مؤشر كوسداك بنسبة تصل إلى 1.71%. وقفز مؤشر ASX 200 الأسترالي بنسبة 1.17%، وارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.81%، وارتفع مؤشر CSI 300 الصيني بنسبة 0.25%.
- ارتفعت أرباح الصناعات الصينية في يونيو بنسبة 15.1% على أساس سنوي، مسجلةً بذلك ثاني شهر على التوالي من التباطؤ بعد ارتفاعها بنسبة 21.1% في مايو. وعلى مدار النصف الأول من العام، ارتفعت الأرباح بنسبة 18.7%، مقارنةً بنسبة 18.8% للفترة من يناير إلى مايو، مما يشير إلى ازدهار قوي مدفوع بصناعات الذكاء الاصطناعي وتصنيع الرقائق الإلكترونية.
- تراجع الدولار الأمريكي نتيجةً لارتفاع الإقبال على المخاطرة، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.28%، بينما ارتفع اليورو (متصدراً عملات مجموعة العشر)، في حين ارتفعت قيمة الجنيه الإسترليني والعملات الأخرى الحساسة للمخاطر مقابل الدولار. وظل سعر صرف الدولار مقابل الين الياباني واليوان الصيني ثابتاً تقريباً، مما يشير إلى أن تحركات الدولار كانت مدفوعة بشكل رئيسي بالإقبال على المخاطرة وليس بتغير توقعات أسعار الفائدة.
- ارتفع سعر الذهب بشكل ملحوظ (+1% ليصل إلى حوالي 4090-4110 دولارًا أمريكيًا للأونصة)، مدعومًا بتقارير عن انتعاش مشتريات الصين (حيث بلغت واردات الذهب في الصين 173 طنًا في يونيو، وهو أعلى مستوى لها في عامين) وآمال في خفض حدة التوتر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين المحيطة بقرار الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع تحد من المزيد من المكاسب. وارتفع سعر الفضة بشكل أكبر (+2.31%)، بينما انخفض سعر الغاز الطبيعي بنسبة 2.83% في أعقاب انخفاض أسعار النفط.
- أما على صعيد الشركات، فكان الحدث الأبرز هو طرح شركة CXMT الصينية لتصنيع الذاكرة في سوق شنغهاي ستار، حيث قفزت أسهمها بأكثر من 500% (إلى حوالي 470-531% بحسب المصدر)، لتصبح بذلك الشركة المدرجة الأعلى قيمة في الصين برأسمال سوقي يبلغ حوالي 3.5 تريليون يوان، بعد أن جمعت 8.6 مليار دولار أمريكي في طرحها الأولي للاكتتاب العام. في غضون ذلك، تتفاوض شركة إنفيديا على صفقة ضخمة لتوريد ذاكرة مع شركة إس كيه هاينكس (تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار أمريكي)، ما قد يُبدد المخاوف من نقص في سوق الذكاء الاصطناعي. كما تُجري الشركة محادثات لتقديم دعم مالي بقيمة 250 مليار دولار أمريكي تقريبًا لشركة أوبن إيه آي ضمن مشروع مركز بيانات.
- استفادت العملات المشفرة أيضًا من توجه المستثمرين نحو المخاطرة، حيث ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 0.79% ليصل إلى حوالي 65,200-65,400 دولار أمريكي، مع العلم أن هذه الزيادة أقل وضوحًا من تلك التي شهدتها المعادن النفيسة أو مؤشرات سوق الأسهم.
- ستركز جلسة التداول اليوم في أوروبا على مؤشر Ifo الألماني (المتوقع 86.1، مقارنة بـ 85.6 سابقًا) وبيانات الولايات المتحدة بعد ظهر اليوم بشأن طلبات السلع المعمرة ومؤشر دالاس الفيدرالي - ويبقى السؤال الرئيسي هو مدى استدامة الهدوء في الصراع الإيراني الأمريكي، حيث يتوقع السوق سيناريو متفائلًا، على الرغم من أن الوضع في مضيق هرمز والبحر الأحمر لم يتغير فعليًا، بينما ينتظر المستثمرون في الخلفية قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء وسلسلة من النتائج من أربع شركات في مجموعة Mag7.
-
ملخص اليوم: تباين في أداء الأسهم مع تخلف قطاع التكنولوجيا، وارتفاع في أداء الأسواق الأوروبية مدعوماً بنتائج الأرباح ومؤشرات مديري المشتريات. (24.07.2026)
ثلاثة أسواق تستحق المتابعة الأسبوع المقبل (24.07.2026)
انخفاضات في النفط قبل عطلة نهاية الأسبوع!
متى سيصلنا ارتفاع أسعار النفط؟