تواصل أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث تجاوز سعر خام برنت مستوى 95 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ ستة أسابيع، قبيل تجديد العقود الآجلة. ويعود هذا الارتفاع الملحوظ في الأسعار بشكل أساسي إلى تزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط الخام العالمية، والتي برزت بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويأخذ السوق في الحسبان بشكل متزايد خطر أن يؤدي تفاقم الصراع إلى تقييد إمدادات النفط وتعطيل نقله إلى المستهلكين العالميين.
التغيرات الشهرية في أسعار النفط الخام

بعد شهرين من الانخفاضات الحادة، يعود النفط الخام إلى مستويات نمو مرتفعة للغاية، تتجاوز حاليًا 30%. وبالنظر إلى السنوات الخمس والعشرين الماضية، لم تتجاوز الزيادات 30% إلا مرات قليلة. المصدر: بلومبيرغ فاينانس إل بي، إكس تي بي.
ويعود سبب هذا الارتفاع إلى تأجيل محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أكدت إيران بوضوح عدم وجود أي محادثات سلام جارية حاليًا، على الرغم من أنه كان من المفترض أن تجري محادثات مع وسطاء باكستانيين أمس. علاوة على ذلك، أشار ترامب نفسه إلى تصعيد الهجمات بالقنابل إذا قرر الحوثيون مهاجمة السفن في مضيق باب المندب، الذي يُعد حاليًا ليس فقط طريقًا تجاريًا رئيسيًا بين أوروبا وآسيا، بل أيضًا طريق التصدير الرئيسي للنفط السعودي إلى آسيا. وأي تعطيل لحركة الملاحة في هذه المنطقة يعني ارتفاع تكاليف النقل وزيادة حالة عدم اليقين لشركات الطاقة.
إن مجرد خطر تقييد الشحن في هذا الموقع الاستراتيجي كافٍ لدفع المستثمرين إلى إضافة علاوة مخاطر إضافية إلى سعر السلعة. ونتيجة لذلك، تقرر بعض شركات النقل تغيير مساراتها، مما يؤدي إلى تمديد فترات التسليم وزيادة تكاليف سلسلة النقل بأكملها. من جهة أخرى، فإن نقل النفط السعودي بالكامل دون استخدام المضيق سيُفقد العملية جدواها تمامًا.
في الوضع الراهن، تُؤثر العوامل الجيوسياسية على الأسعار بشكلٍ أكبر بكثير من بيانات العرض والطلب قصيرة الأجل. ورغم أن المعلومات الواردة من الولايات المتحدة تُشير إلى استقرار المخزونات وزيادة الإنتاج في بعض الدول المُنتجة للنفط، إلا أن السوق لا تزال تُركز بالدرجة الأولى على المخاطر المُحتملة لتقييد الإمدادات من الشرق الأوسط. ويخشى المُستثمرون من أن أي اضطرابات، مهما كانت طفيفة، في إحدى أهم مناطق إنتاج النفط، قد تُؤدي سريعًا إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.
التحليل الفني لخام برنت على المدى القصير (يوم واحد)
يواصل خام برنت ارتفاعه القوي، ويختبر اليوم مستوى 95 دولارًا للبرميل، بل ويخترق لأول مرة مستوى تصحيح فيبوناتشي 50.0 للاندفاع الهبوطي الأخير، بالإضافة إلى المتوسط المتحرك لـ 100 فترة. تقع منطقة المقاومة المهمة التالية حول 98-100 دولار للبرميل. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أننا على وشك تجديد عقود النفط الآجلة، ما يُتوقع أن يُخفض أسعار النفط إلى حوالي 90 دولارًا للبرميل. إذا لم تتحسن الأوضاع، فمن المرجح أن يُمارس المستثمرون ضغطًا تصاعديًا على سوق النفط مجددًا بعد التجديد. المصدر: xStation5
حصاد الأسواق: هل عادت شركات الذكاء الاصطناعي والذهب إلى الواجهة؟ (22.07.2026)
البحر الأحمر، ولكن ليس المؤشرات: آثار حصار باب المندب.
ملخص اليوم: موجة بيع مع تبعات
التصعيد الإيراني: ما يجب مراقبته وما يمكن توقعه