١٦:٣٤ · ٩ يوليو ٢٠٢٦

كل ما تحتاج لمعرفته حول موسم الأرباح القادم ⏰

من المتوقع أن يشهد موسم إعلان أرباح الربع الثاني نموًا قويًا آخر في أرباح أوروبا، إلا أن الصورة الحقيقية تتأثر بشكل كبير بقطاع الطاقة. أما في الولايات المتحدة، فالتوقعات أعلى من ذلك، إذ يتوقع المحللون ارتفاعًا آخر في أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تزيد عن 20%، مدفوعًا بشكل رئيسي بقطاعي التكنولوجيا والطاقة. مع ذلك، بدأت تظهر بوادر تراجع في التوقعات السائدة حول طفرة الذكاء الاصطناعي، مما قد يغير موازين القوى بين الأسواق الأمريكية والأوروبية.

التوقعات الرئيسية لموسم إعلان أرباح الربع الثاني

  • في أوروبا، من المتوقع أن تنمو الأرباح بنحو 12% على أساس سنوي، ولكن باستثناء قطاع الطاقة، فإن النسبة لا تتجاوز 3% على أساس سنوي.
  • يلعب قطاع الطاقة في أوروبا الآن دورًا مشابهًا لدور قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، فهو القطاع الذي يُحرك موسم إعلان الأرباح.
  • في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نموًا في الأرباح على أساس سنوي بنحو 23%، مسجلًا بذلك الربع الثاني على التوالي الذي يتجاوز فيه النمو 20%.
  • يُعدّ قطاعا التكنولوجيا والطاقة في الولايات المتحدة محركين رئيسيين للنمو، لكن المخاوف تتزايد بشأن استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
  • شهدت المؤشرات الأمريكية أداءً قويًا للغاية في الربع الثاني، بينما بدأت بعض الأسواق الأوروبية - لا سيما في جنوب أوروبا - باللحاق بالركب.
  • إذا جاءت نتائج الربع الثاني لشركات التكنولوجيا الأمريكية وتوقعاتها للأرباع القادمة مخيبة للآمال، فقد تحافظ أوروبا على تفوقها النسبي في الأشهر المقبلة.

أوروبا: قطاع الطاقة يقود نمو الأرباح

من المتوقع أن تشهد الشركات الأوروبية في الربع الثاني ارتفاعًا ملحوظًا آخر في أرباحها، حيث تشير التوقعات إلى نمو بنحو 12% على أساس سنوي، مما يؤكد استمرار التعافي بعد سنوات من التراجع. في الوقت نفسه، يُعزى هذا النمو بشكل كبير إلى عدد محدود من أكبر شركات النفط والغاز، التي من المتوقع أن ترتفع أرباحها بنحو 84% على أساس سنوي، مما يُهيمن بوضوح على المشهد العام للسوق.

باستثناء قطاع الطاقة، ينخفض ​​معدل نمو الأرباح في أوروبا إلى حوالي 3% على أساس سنوي، مما يُظهر مدى تركز مصادر التحسن. عمليًا، هذا يعني أن السوق الأوروبية الأوسع لا تزال تعمل في بيئة نمو معتدل، بينما ترتبط الأرقام المذهلة بشكل أساسي بالقطاعات التي تستفيد من الوضع الجيوسياسي والارتفاع السابق في أسعار السلع.

قطاع الطاقة باعتباره "التكنولوجيا الأوروبية" - وحدوده

في موسم إعلان الأرباح هذا، يُعد قطاع الطاقة في أوروبا بمثابة المكافئ الوظيفي لقطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، حيث سيكون المحرك الرئيسي لنمو إجمالي الأرباح. إلى جانب قطاع الطاقة، قد تحقق قطاعات الكيماويات والصناعة والمصارف أداءً جيدًا أيضًا، مستفيدةً من تحسن دورة الأعمال وارتفاع هوامش الفائدة.

لا تزال القطاعات الاستهلاكية نقطة ضعف في الاقتصاد الأوروبي، لا سيما قطاع السيارات والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، حيث تحدّ ضغوط التكاليف وارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الطلب من إمكانات نمو الأرباح. وهنا قد يبرز ضعف أوروبا النسبي بشكل أوضح عند مقارنتها بالسوق الأمريكية.

إلى متى سيستمر قطاع الطاقة في دعم موسم إعلان أرباح الشركات الأوروبية؟

السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين هو: هل يمكن استدامة طفرة الأرباح الحالية في قطاع الطاقة، وإلى أي مدى يمكنها الاستمرار في دعم المؤشرات الأوروبية؟ لا تزال أرباح شركات النفط والغاز شديدة التأثر بالوضع في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار النفط، ويُعدّ الانخفاض الأخير الذي تجاوز عشرة بالمئة في أسعار خام برنت بمثابة تذكير بمدى سرعة تغير الأوضاع.

إلى حين نشر الشركات لتقاريرها، بما في ذلك التوقعات الجديدة للأرباع القادمة، ستبقى توقعات أرباح الشركات الأوروبية - وبشكل أوسع، توقعات السوق ككل - غامضة وتعتمد بشكل كبير على السيناريوهات المحتملة. بالنسبة للمستثمرين، هذا يعني ضرورة مراقبة النتائج بدقة، وخاصةً لهجة تصريحات الإدارة والتوجيهات المقدمة للأشهر القادمة.

الولايات المتحدة: توقعات متفائلة للغاية قبل موسم إعلان أرباح الربع الثاني

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، بدأ موسم إعلان أرباح الربع الثاني وسط مستويات عالية للغاية من التفاؤل. يتوقع المحللون أن تُعلن الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن نمو سنوي في الأرباح بنحو 23%، ما يُمثل الربع الثاني على التوالي الذي يتجاوز فيه النمو 20%. وتعود هذه التوقعات المرتفعة إلى حد كبير إلى سلسلة من الإعلانات الإيجابية الصادرة عن الشركات نفسها.

ووفقًا لبيانات فاكت سيت، بلغ عدد شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التي أصدرت توقعات إيجابية للأرباح للربع الثاني 111 شركة، أي ما يقارب ضعف المتوسط ​​خلال السنوات الخمس والعشر الماضية. ويشير هذا إلى أن موجة التفاؤل الحالية تستند إلى اتجاهات حقيقية في قطاع الأعمال، وليس فقط إلى سرديات السوق. ومن الجدير بالذكر الحذر من مخاطر "رفع سقف التوقعات بشكل مبالغ فيه"؛ فكلما ارتفع سقف التوقعات، زادت احتمالية الشعور بخيبة الأمل، حتى مع النتائج الجيدة موضوعيًا.

الولايات المتحدة الأمريكية ضحية نجاحها

على مدار الأرباع السبعة الماضية، تجاوز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 باستمرار توقعات الأرباح، بينما ارتفعت قيمته في الوقت نفسه بأكثر من 45%. وقد جعل هذا النجاح السوق يعتاد على تجاوز التوقعات باستمرار، الأمر الذي دعم التقييمات من جهة، ورفع سقف التوقعات المستقبلية من جهة أخرى.

إذا حدث تباطؤ طفيف في نتائج الربع الثاني هذا الموسم، وفشلت الشركات في تحقيق معدلات النمو المتوقعة أو خفضت توقعاتها، فقد يكون رد فعل المستثمرين أكثر توترًا بكثير مما كان عليه في الأرباع السابقة. وينطبق هذا بشكل خاص على شركات النمو في قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تم بالفعل تسعير جزء كبير من السيناريو الإيجابي.

التكنولوجيا والطاقة - نجوم موسم أرباح الشركات الأمريكية

في الولايات المتحدة، كما في أوروبا، كان قطاع الطاقة من أبرز القطاعات المستفيدة خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهد أكبر زيادة في توقعات الأرباح للربع الثاني، لتصل إلى نحو 60% على أساس سنوي. ويعود ذلك في معظمه إلى التوترات الجيوسياسية والارتفاعات السابقة في أسعار السلع، مع العلم أن هذا عامل دوري بطبيعته وليس هيكليًا.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تُسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، ولا سيما تلك العاملة في مجال استثمارات الذكاء الاصطناعي، إسهامًا كبيرًا في نمو أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الربع الثاني. ومن المتوقع تحسن ملحوظ في نتائج قطاعات الحوسبة السحابية وأشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، على الرغم من تعديل تقييمات بعض الشركات الرائدة في السوق.

الذكاء الاصطناعي تحت المجهر: سامسونج، ميتا، إنفيديا، وارتفاع التكاليف

أصبحت نتائج سامسونج إلكترونيكس الفصلية إحدى أبرز سمات الطفرة الحالية، حيث أعلنت الشركة عن زيادة في أرباحها التشغيلية بنحو 19 ضعفًا على أساس سنوي، مدفوعةً بالطلب القياسي على ذاكرة خوادم الذكاء الاصطناعي. لكن المفارقة تكمن في انخفاض سعر السهم، إذ بدأ المستثمرون يتساءلون عن استدامة هذا النمو واحتمالية تباطؤ الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، بدأت ميتا في بناء نموذج أعمال قائم على تأجير فائض قدرة الحوسبة للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يفسره السوق على أنه مؤشر على أن استثماراتها في وحدات معالجة الرسومات والبنية التحتية حتى الآن ربما كانت "تتجاوز الطلب" قليلاً. يُضاف إلى ذلك تقارير عن ارتفاع تكاليف مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تُقدّر إنفيديا تكلفة "مصنع الذكاء الاصطناعي" الأول لها، بسعة تقارب 1 جيجاوات، بنحو 100 مليار دولار، بينما أشارت آبل إلى رفع أسعار بعض منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة.

هل سيحافظ قطاع التكنولوجيا على نمو أرباحه في الولايات المتحدة؟

على المدى القريب، من غير المرجح أن تُشكّل نتائج الربع الثاني مشكلةً بحد ذاتها، إذ لا تزال أسس العديد من شركات التكنولوجيا متينة، وبدأت الاستثمارات السابقة في الذكاء الاصطناعي تُترجم إلى إيرادات وأرباح. السؤال الأهم هو ما ستعلنه الشركات بشأن معدلات نموها المستقبلية وخططها الرأسمالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

إذا بدأت مجالس إدارة الشركات تُشير إلى نهج أكثر حذرًا في الإنفاق الرأسمالي، فقد يُعيد السوق النظر في توقعاته للسنوات القادمة، لا سيما في القطاعات الأكثر تأثرًا بتوجهات الذكاء الاصطناعي. بالنسبة لبعض المستثمرين، قد يدفع هذا إلى تحويل رؤوس أموالهم نحو قطاعات أو مناطق أكثر أمانًا، بما في ذلك أوروبا.

أوروبا مقابل الولايات المتحدة: اختلافات في أداء المؤشرات خلال الربع الثاني

من حيث أداء المؤشرات، حققت الولايات المتحدة أداءً مذهلاً في الربع الثاني، حيث سجل مؤشر ناسداك أفضل أداء له منذ أكثر من خمس سنوات، بينما سجل مؤشر داو جونز مستويات قياسية جديدة. وبلغ متوسط ​​ارتفاع المؤشرات الأمريكية الرئيسية حوالي 14% خلال ثلاثة أشهر، مما يعكس بوضوح الحماس الكبير المحيط بأرباح الشركات والذكاء الاصطناعي.

أما في أوروبا، فقد ارتفعت المؤشرات الرئيسية، مثل الفرنسية والألمانية والبريطانية، بوتيرة أبطأ بكثير، بنسبة 6.8% و8.2% و3.2% على التوالي خلال الفترة نفسها. لكن الوضع في جنوب القارة مثير للاهتمام، حيث ارتفع المؤشران الإيطالي واليوناني بأكثر من 14%، والمؤشر الإسباني بنحو 10%، متفوقين بذلك على بعض المؤشرات الأمريكية في هذا الصدد.

بداية أفضل لأوروبا في الربع الثالث - هل هذه بداية تحول إيجابي؟

شهدت الأيام الأولى من الربع الثالث تفوقًا نسبيًا للمؤشرات الأوروبية على نظيراتها الأمريكية، ويبدو أن شهر يوليو/تموز يبشر بالخير لأوروبا، سواء على مستوى السوق الأوسع أو بعض الأسواق الطرفية. قد يشير هذا إلى أن بعض المستثمرين بدأوا بالفعل في اتخاذ قرارات استثمارية تحسبًا لخيبات أمل محتملة من قطاع التكنولوجيا الأمريكي.

يعتمد استمرار أوروبا في هذا التفوق بشكل كبير على كيفية استقبال نتائج أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية. قد تدفع النتائج الأضعف من المتوقع أو التوقعات الحذرة السوق إلى مواصلة التحول نحو أسواق أقل تكلفة وأقل تشبعًا بقطاع الذكاء الاصطناعي وأكثر تنوعًا قطاعيًا، وهذا هو الانطباع السائد عن أوروبا.

ماذا تعني نتائج الربع الثاني للمستثمرين في كل موسم؟

بالنسبة للمستثمرين، يُعد موسم أرباح الربع الثاني، قبل كل شيء، اختبارًا للرواية المحيطة بالازدهار المستمر في قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي. في أوروبا، يكمن المفتاح في تقييم مدى استدامة مستوى أرباح قطاع الطاقة الحالي، وما إذا كانت قطاعات أخرى - كالصناعة والمصارف والكيماويات - قادرة على تولي زمام المبادرة تدريجيًا.

في الولايات المتحدة، ينبغي التركيز ليس فقط على الربع الثاني نفسه، بل بالدرجة الأولى على توقعات شركات التكنولوجيا للأرباع القادمة. فإذا كانت هذه التوقعات أكثر تحفظًا مما يتوقعه السوق، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة التقلبات، سواء في قطاع التكنولوجيا الكبرى أو في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقًا. في مثل هذا السيناريو، قد تستفيد أوروبا، الأقل اعتمادًا على اتجاه رئيسي واحد، من تدفق جزئي لرؤوس الأموال إلى الخارج.

 

ماتيوس تشيزكوفسكي

محلل أسواق مالية، إكس تي بي

٩ يوليو ٢٠٢٦, ١٤:٥٧

تراجع أسهم شركات الدفاع بعد قمة الناتو 🚩 انخفض سهم راينميتال بنسبة 4%، وأوقفت شركة KNDS طرح أسهمها للاكتتاب العام

٩ يوليو ٢٠٢٦, ١٣:٥٦

ملخص السوق: عودة تدفقات رأس المال إلى قطاع التكنولوجيا؛ ارتفاع أسهم شركة ASML بنسبة 2.5% 🚀

٩ يوليو ٢٠٢٦, ١١:٥٣

ارتداد US100 بنسبة 1٪ 🔼SK hynix يجذب طلبًا قياسيًا قبل ظهوره لأول مرة في بورصة ناسداك.

٩ يوليو ٢٠٢٦, ١١:٤٧

هل ترغب إيران فعلاً في "اتفاق"؟ ترامب يغير خطابه بشأن إيران وإسبانيا 💡

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات