رغم الحرب الإيرانية ارتفعت الايرادات غير النفطية في ميزانية السعودية للربع الثاني 3% على أساس سنوي إلى 154 مليار ريال، مسجلة مستوى قياسيا، مع نمو القطاع غير النفطي الذي ينعكس إيجابا على تحصيل الضرائب باختلاف أشكالها فصعود الإيرادات غير النفطية حافظ على إسهامها عند 45% من إجمالي الإيرادات وهي نفس حصتها في الربع السابق، لكنها أقل من الربع المقارن نظرا لصعود إيرادات النفط بويترة أسرع، وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة "الاقتصادية".
يشار أنه كانت حصة الإيرادات غير النفطية من إجمالي دخل الدولة 7% في 2011، و27% في 2015، شهدت قفزات متواصلة نتيجة برامج الإصلاح الاقتصادي الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، حتى تضاعفت حصتها من الإيرادات.
ارتفاع إسهام الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات، جاء مع استمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد، بجانب تراجع الإيرادات النفطية.
يذكر أنه أصبحت الإيرادات غير النفطية مصدرا مهما لتمويل مصروفات الدولة، إذ مولت 41% من الإنفاق الحكومي خلال الربع الثاني من العام الجاري البالغ نحو 373 مليار ريال، بعد أن كانت 10% فقط 2011، و17% في 2015، بما يعني تضاعف إسهامها منذ إطلاق الرؤية.
وتهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال دعم النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط بعضهما بعضا، ما يحقق إيرادات غير نفطية مستدامة ومستقرة على المديين المتوسط والطويل.
على الجانب الآخر، صعدت الإيرادات النفطية بأسرع وتيرة في نحو 4 أعوام بنسبة 22%، مسجلة أعلى مستوى في 7 فصول عند 185 مليار ريال، ما رفع حصتها إلى 55% في الربع الثاني من العام الجاري ارتفاعا من 50% في الفترة المقارنة من العام الماضي.
صعود الإيرادات النفطية جاء مدفوعا بشكل رئيسي من قفزة أسعار النفط، الذي عوض تراجع الإنتاج 26% إلى 7.2 مليون برميل في الربع الثاني من العام الجاري، وفقا لوحدة التحليل المالي في الاقتصادية المستند إلى بيانات منظمة "أوبك".
جاءت هذه الطفرة مع نجاح السعودية في تصدير الجزء الأكبر من نفطها بعيدا عن مضيق هرمز ، عبر خط أنابيب شرق غرب إلى الساحل الغربي، ما وصل بصادراتها إلى 5 ملايين برميل يوميا.
الجدير بالذكر أن أظهر الاقتصاد السعودي مرونة كبيرة في التعامل مع الحرب عبر استمرار الحركة الاقتصادية في الأنشطة المختلفة من خلال إيجاد وسائل بديلة للتصدير والنقل بعيدا عن مضيق هرمز ما انعكس بدوره في مواصلة النمو وبالتالي ارتفاع الإيرادات.
قدرت السعودية ميزانية توسعية لعام 2026 بنفقات 1.31 تريليون ريال، تمثل زيادة 2% على تقديرات 2025، بينما قدرت الإيرادات عند 1.15 تريليون ريال، منخفضة 3% عن نظيرتها لعام 2025، مع تقدير العجز عند 165 مليار ريال .
في تفاصيل الإيرادات غير النفطية، ارتفعت إيرادات الضرائب التي تمثل أكثر من ثلاثة أرباع الإجمالي 5%، لتبلغ نحو 127 مليار ريال، نتيجة استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية، إلى جانب المبادرات الحكومية ومنها تطوير الإدارة الضريبية الحلول التقنية لتحصيل الضرائب.
الدعم الرئيسي جاء من الضرائب على السلع والخدمات التي تمثل نصف الإيرادات غير النفطية مع ارتفاعها 6% إلى 79 مليار ريال، مع نمو الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات الاستهلاك الخاص.
كما ارتفعت الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية 9% إلى 15 مليار ريال مع الارتفاع المتوقع لإيرادات ضريبة دخل الشركات والمنشآت، مع تراجع الأرباح فالضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية تشمل ضريبة دخل الشركات والمنشآت وضريبة الاستقطاع لغير المقيمين.
يجدر الذكر أن هذا التنوع أسهم في التحرر من الاعتماد على الإيرادات النفطية وحدها، ما يمنح استدامة في الإنفاق ودفع عجلة التنمية دون التأثر بتقلبات أسعار النفط بشكل كبير.
التضخم الأساسي في منطقة اليورو أعلى من التقديرات! ارتفاع طفيف في سعر EURUSD!
إسرائيل ترفع إمدادات الغاز إلى مصر بعد خروج سفينة دمياط من الخدمة
الاقتصاد السعودي ينكمش بنسبة 4.8% في الربع الثاني من 2026
عاجل: الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي أقل من التقديرات! زوج اليورو/الدولار الأمريكي يكافح من أجل تحديد اتجاهه!