بدأت جلسة وول ستريت اليوم بنبرة إيجابية نسبياً. وسجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية ارتفاعاً طفيفاً، مواصلةً بذلك الانتعاش الأخير وعودة الإقبال على المخاطرة. ولا يزال السوق مدعوماً بشكل أساسي بتراجع التوترات في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط، مما قلل المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.
ويشهد قطاع التكنولوجيا أداءً أضعف نوعاً ما اليوم في أعقاب رد فعل السوق على أرباح شركتي AMD وSpaceX. حققت الشركتان نتائج جيدة، ولكن في ظل الظروف الراهنة، لا يكفي تجاوز التوقعات دائماً للحفاظ على رد فعل إيجابي في سوق الأسهم. ففي حالة AMD، ركز المستثمرون على التوقعات العالية للغاية المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بينما كان الشاغل الرئيسي لشركة SpaceX هو ارتفاع مستوى الإنفاق الاستثماري المتعلق بتطوير البنية التحتية. وهذا يُبرز أنه في ظل التقييمات الحالية، يتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى ما هو أبعد من نمو الإيرادات، ويولون اهتماماً أكبر لكفاءة رأس المال والربحية المستقبلية.
كما قدمت بيانات الاقتصاد الكلي اليوم صورة متباينة عن الاقتصاد الأمريكي. فقد أظهر تقرير ADP نمواً في التوظيف في القطاع الخاص بلغ 44 ألف وظيفة، وهو أقل بكثير من توقعات السوق. مع أن هذا مجرد مؤشر واحد على أوضاع سوق العمل، إلا أنه يشير إلى تباطؤ تدريجي بعد فترة من النمو القوي في التوظيف.
في الوقت نفسه، لا يزال قطاع الخدمات يتمتع بمرونة. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 54.1 نقطة في يوليو، متجاوزًا عتبة الـ 50 نقطة التي تشير إلى التوسع. وتشير البيانات إلى أن الجزء الأكبر من الاقتصاد الأمريكي يواصل نموه بوتيرة مستقرة، على الرغم من استمرار الشركات في الإشارة إلى ضغوط تكاليف التمويل والتضخم وأسعار الطاقة المرتفعة سابقًا.
لذا، لا تقدم بيانات اليوم صورة واضحة تمامًا. فمن جهة، بدأ سوق العمل يُظهر علامات على التباطؤ، ومن جهة أخرى، لا يزال قطاع الخدمات قويًا نسبيًا. في الوقت الراهن، يفسر وول ستريت ضعف بيانات سوق العمل كعامل دعم محتمل لسياسة الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية، وليس كمؤشر قلق كبير بشأن ضعف الاقتصاد. ونتيجة لذلك، لا تزال المؤشرات الرئيسية في المنطقة الإيجابية اليوم، على الرغم من بعض الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا عقب إعلان نتائج الأرباح.

المصدر: XTB Research

تشهد العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 (US500) ارتفاعًا اليوم، مدعومةً بنتائج ربع سنوية قوية لشركات وول ستريت، والتي تُظهر في معظم الحالات استمرار مرونة قطاع الشركات الأمريكية. ولا يزال قطاع التكنولوجيا محركًا رئيسيًا، حيث تُبرز نتائج الشركات الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي استمرار الطلب وقوة هذا القطاع السوقي. وعلى الرغم من بعض خيبات الأمل الفردية وردود فعل المستثمرين الأكثر حذرًا تجاه بعض تقارير الأرباح، إلا أن موسم إعلان الأرباح الحالي لا يزال أحد العوامل الرئيسية التي تدعم التفاؤل في وول ستريت. ويركز المستثمرون مجددًا على أساسيات الشركات وآفاق النمو على المدى الطويل، مما يسمح للمؤشرات الرئيسية بالبقاء قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية.
أخبار الشركات
- لا تزال أسهم شركة AMD (AMD.US) تحت ضغط اليوم على الرغم من إعلان الشركة عن نتائج ربع سنوية قوية نسبيًا تجاوزت توقعات السوق. فقد بلغت الإيرادات رقمًا قياسيًا قدره 11.54 مليار دولار أمريكي مقارنةً بتوقعات بلغت حوالي 11.3 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ ربح السهم المعدل 1.66 دولار أمريكي. مع ذلك، رأى المستثمرون أن التوقعات لقطاع الذكاء الاصطناعي كانت مرتفعة للغاية، وأن السوق كان يتطلع إلى أداء أقوى ومؤشرات أوضح على تعزيز AMD لموقعها التنافسي مع Nvidia.
- انخفضت أسهم SpaceX (SPCX.US) بنحو 6% اليوم عقب إصدار الشركة لتقرير أرباحها الأول، على الرغم من تجاوز الإيرادات توقعات السوق بشكل ملحوظ. حققت الشركة إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار مقارنةً بتوقعات بلغت حوالي 6.9 مليار دولار، إلا أن المستثمرين أعربوا عن قلقهم بشأن حجم الإنفاق المتعلق بتطوير البنية التحتية والخسارة الصافية المُعلنة البالغة 541 مليون دولار. لم يكن السوق يتطلع فقط إلى نمو قوي في الإيرادات، بل أيضًا إلى مزيد من التحسن في الربحية، مما يعني أن النتائج الجيدة لم تكن كافية في ظل التوقعات العالية جدًا المحيطة بالشركة.
- في المقابل، ارتفعت أسهم Arista Networks (ANET.US) بقوة اليوم بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج ربع سنوية قوية للغاية تجاوزت توقعات السوق. بلغت الإيرادات حوالي 3.04 مليار دولار مقابل توقعات بلغت 2.83 مليار دولار، بينما بلغ ربح السهم المعدل 1.02 دولار مقارنةً بتوقعات بلغت 0.89 دولار. حافظت الشركة على نظرتها المتفائلة، مشيرةً إلى استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للشبكات المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. واعتبر المستثمرون هذه النتائج تأكيدًا على أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تفيد مصنعي الرقائق فحسب، بل تفيد أيضًا الشركات التي توفر البنية التحتية الحيوية اللازمة لتوسع هذا السوق.
- وتشهد أسهم شركة إيلي ليلي (LLY.US) ارتفاعًا اليوم بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج ربع سنوية فاقت توقعات المحللين. وقد استفادت الشركة من الطلب القوي على علاجات GLP-1 المستخدمة في علاج داء السكري والسمنة، في حين قدمت التطورات الإيجابية المحيطة بحبوب إنقاص الوزن الجديدة Foundayo دفعة إضافية للمستثمرين. وتُبرز هذه النتائج مجددًا تفوق إيلي ليلي على منافستها الرئيسية نوفو نورديسك في سوق علاج السمنة سريع النمو.
- وتسجل أسهم شركة شوبيفاي (SHOP.US) مكاسب ملحوظة بلغت نحو 22% اليوم بعد إصدار نتائج ربع سنوية فاقت توقعات السوق بشكل كبير. ارتفعت الإيرادات بأكثر من 30% على أساس سنوي لتصل إلى 3.58 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات المحللين بنحو 140 مليون دولار، بينما ارتفع إجمالي حجم البضائع المباعة على المنصة إلى 115.6 مليار دولار. ويعود هذا الأداء القوي إلى النمو المستمر للتجار، وارتفاع أحجام المعاملات، وتحسن الربحية، مما ساهم في زيادة صافي دخل الشركة إلى 1.5 مليار دولار.
عاجل: قطاع الخدمات الأمريكي لا يزال قوياً، وضغوط التضخم تتزايد
أرباح Shopify: "ربع قياسي"
الذهب يختبر 4200 دولار أمريكي 🟡
معدل التوظيف في الولايات المتحدة وفقًا لبيانات ADP أقل من التقديرات! زوج اليورو/الدولار الأمريكي يواصل مكاسبه 📈