تعمل مصر على زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي بنسبة 30% بحلول نهاية عام 2025، في محاولة لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة وتعزيز قدراتها التصديرية. إذ تستهدف الدولة المصرية الوصول إلى إنتاج 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقارنة بإنتاج حالي يبلغ نحو 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهذه الخطة تأتي في إطار استراتيجية حكومية تهدف إلى دعم الإقتصاد الوطني ومواكبة الطلب المحلي المرتفع على الغاز الطبيعي.
يشار أنه على مدى العقد الماضي، حققت مصر اكتشافات كبيرة في مجال الغاز الطبيعي، كان أبرزها حقل “ظهر” في البحر المتوسط، الذي يعتبر أكبر حقول الغاز المكتشفة في مصر، ويصل إنتاجه اليومي حاليًا إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب.
كما ساهم هذا الحقل بشكل كبير في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي، حيث تمكنت البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول عام 2018، وبدأت في تصدير فائض الإنتاج إلى الأسواق العالمية، خاصة أوروبا وآسيا.
تجدر الإشارة إلى أنه أدى التراجع الطبيعي في إنتاج بعض الحقول القائمة، بالإضافة إلى زيادة الطلب المحلي على الغاز، إلى عودة مصر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في الآونة الأخيرة، وهذه التطورات دفعت الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج من خلال تطوير حقول جديدة واستغلال الاكتشافات الحالية بأفضل صورة ممكنة.
وواحدة من أبرز التحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز في مصر هي تراكم مستحقات شركات النفط الأجنبية، وقد بلغ إجمالي المستحقات المتأخرة لهذه الشركات نحو 3.2 مليار دولار، إلا أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات جادة في هذا الصدد، حيث قامت بسداد 1.2 مليار دولار من هذه المستحقات في سبتمبر الماضي، وهو ما كان من المفترض أن يتم سداده في أكتوبر الجاري.
من جانبها شركة “بي بي” البريطانية أعلنت أنها تعتزم زيادة إنتاجها من الغاز في مصر بنحو 200 مليون قدم مكعب يوميًا، بالإضافة إلى 8 آلاف برميل من المكثفات، من خلال تطوير البئر الأولى “غرب ريفين-4” في حقل ريفين بالبحر المتوسط. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل شركة “إيني” الإيطالية على تنفيذ مخطط جديد لزيادة إنتاج حقل “ظهر” العملاق، بنحو 2 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول مطلع العام المقبل.
يشار أن حقل “ظهر” يُعد أحد أكبر الحقول الغازية في المنطقة، ولعب دورًا حيويًا في تأمين احتياجات مصر من الغاز منذ اكتشافه في عام 2015.
الجدير بالذكر أنه إلى جانب مساهمات الشركات الأجنبية، تعمل الحكومة المصرية على تطوير استراتيجيات الحفر والتنقيب لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، حيث يتم التركيز على حفر آبار جديدة في مناطق مختلفة، خاصة في البحر المتوسط، حيث تحتوي هذه المناطق على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي.
عاجل: بيانات الوظائف غير الزراعية من الولايات المتحدة
ديوا تستحوذ على حصة «دبي القابضة» في «إمباور» مقابل 1.4 مليار دولار
التقويم الاقتصادي: بيانات الوظائف غير الزراعية وتقرير مخزونات النفط الأمريكية 💡
حصاد الأسواق : الدولار في فخ، والأنظار كلها متجهة نحو بيانات الوظائف غير الزراعية 🏛️ (11 فبراير 2026)