تُعدّ ريفيان شركةً جديدةً نسبيًا وصغيرة الحجم في سوق التنقل الكهربائي، إلا أنها تتمتع بإمكانيات هائلة. فهل تُواجِه الشركة مخاطر جسيمة؟
ستبقى السيارات الكهربائية، بغض النظر عن آراء المستثمرين، جزءًا لا يتجزأ من قطاع السيارات والنقل لسنوات طويلة، إن لم يكن لعقود. ويُشكّل التنافس بين تسلا وبي واي دي وشركات السيارات التقليدية محور اهتمام السوق وأبحاثه. ومع ذلك، ورغم حجم هذه الشركات وكثافة منافستها، فإنّ نماذج أعمالها لا تزال حاضرة بقوة.
تركز كل من تسلا وبي واي دي على تحقيق وفورات الحجم، مما يدفع هوامش الربح في هذا القطاع إلى أدنى مستوياتها، ويُجبر الشركات على استثمارات باهظة، ويُؤجّج حروب الأسعار. ومن الواضح أن شركات تصنيع السيارات التقليدية، في الولايات المتحدة وأوروبا، تُعاني في سبيل إعادة تجهيز مصانعها، وتشكيلات طرازاتها، ووكالاتها، وأقسام التصميم لديها لتلائم السيارات الكهربائية. وفي هذا السياق، يُمثّل نهج ريفيان التدريجي إضافةً قيّمةً للصناعة والسوق. تُمكّن الابتكارات في تكنولوجيا الإنتاج والإدارة والمواد حتى الشركات الصغيرة نسبيًا من منافسة التكتلات العملاقة، وهو أمر كان يصعب تصوره قبل نحو اثني عشر عامًا.
ويرى العديد من المحللين والمستثمرين أن إطلاق نموذج "R2" المرتقب للشركة لحظة حاسمة لمستقبلها، ولسبب وجيه. ويمكن النظر إلى R2 من زاويتين: أولًا، يُمثل تحولًا عن نهج الشركة السابق الذي كان يركز على الخفة والكفاءة. ثانيًا، يُمثل خطوة نحو التوسع والنمو، وهو أمر ضروري لكي تتجاوز الشركة كونها مجرد ظاهرة عابرة في السوق.
وحتى اليوم، تمتلك الشركة عددًا من الحلول الفريدة في هذا القطاع، ومكونات خاصة، وبرامج قادرة على منافسة الشركات الرائدة في الصناعة، رغم أن تكاليف تطويرها وإنتاجها لا تُشكل سوى جزء بسيط من تكاليفها. كما أن التكامل الرأسي للأنظمة والحلول، فضلًا عن بناء منصة متكاملة، يمنح الشركة ميزة تنافسية هي في أمسّ الحاجة إليها في سوق شديدة التنافسية.
المصدر: بلومبيرغ فاينانس إل بي
ما يمنح الشركة ميزة إضافية، يبدو أن السوق لم يستوعبها بالكامل، هو اتفاقيتها الأخيرة مع أوبر. وبالنظر إلى إمكانية تزويد الشركة العملاقة في سوق خدمات النقل التشاركي بالسيارات، بالإضافة إلى مشروعها المشترك الأخير مع فولكس فاجن، قد تجد تسلا نفسها في وضع يسمح لشركة ريفيان بتجاوز بعض الخطوات والبدء في تحقيق الربح من سيارات الأجرة ذاتية القيادة، متجاوزةً بذلك معظم المشاكل التي تعاني منها شركة إيلون ماسك.
المصدر: بلومبيرغ فاينانس إل بي
يُعدّ الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود عامل دعم إضافي لشركة ريفيان. فسوق النفط عاجز عن التخلص من اعتماده على الشرق الأوسط، أو حتى تقليله بشكل ملموس، بينما يستطيع الاقتصاد العالمي تقليل اعتماده على النفط بشكل كبير. وقد ارتفع سعر البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30% خلال الشهر الماضي. ومع الأزمة شبه الدائمة التي تُعاني منها سمعة إيلون ماسك بين مُلاك السيارات الكهربائية الحاليين والمحتملين
في ضوء ذلك، قد تُتيح أسعار الوقود المرتفعة لشركة ريفيان فرصةً للاستحواذ على حصة كبيرة من السوق في الوقت الأمثل، لا سيما مع اقتراب إطلاق الجيل الثاني (R2).
مع ذلك، لا تزال الشركة تواجه عددًا من المخاطر، إلى جانب الفرص. فهي حتى اليوم غير مربحة، على الرغم من التحسن الملحوظ في هذا الاتجاه. وتعد الشركة بنمو كبير في مؤشراتها المالية، وتدعم البيانات جزئيًا هذه النوايا، ولكن يبقى السؤال:
- ما مقدار هذا النمو المُسعّر بالفعل (إن وُجد أصلاً)؟
- ما مدى احتمالية أن تُحقق الشركة خطة التوسع الطموحة هذه في سوقٍ كهذه؟
سيبحث المستثمرون، الحاليون والمحتملون، عن إجاباتٍ لهذه التساؤلات خلال مكالمة الأرباح للشركة في 12 مايو.
RIVN.US (D1)
واصلت أسهم الشركة اتجاهها الصعودي المتذبذب منذ بداية عام 2024. ويُعدّ تقاطع المتوسط المتحرك الأساسي لـ 100 و200 مؤشراً بالغ الأهمية، إذ يُشير إلى اتجاه صعودي قوي. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن قيمة الشركة -رغم المكاسب الأخيرة- لا تزال أقل بكثير من مستويات الذروة التي سُجّلت عند طرحها للاكتتاب العام في عام 2021.
الولايات المتحدة: إيران ترفض خطة ترامب للسلام بينما يظل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قوياً
شركة OpenAI تغلق برنامج "سورا" - ماذا يعني ذلك بالنسبة للأسواق؟
الولايات المتحدة: مخاوف الحرب والتضخم المرتفع يجمدان معنويات وول ستريت
أمازون: هل هي بداية نهاية أحلام الذكاء الاصطناعي؟