أطلقت شركة OpenAI، إحدى أبرز الشركات الرائدة في ثورة الذكاء الاصطناعي، نموذجها لتوليد الفيديو، Sora، للجمهور قبل نحو ستة أشهر. وكما توقع الكثيرون، كان النموذج ثوريًا، حتى أن المراقبين المتمرسين انخدعوا في كثير من الأحيان بالمواد التي أنتجها. ورأى كثيرون في ذلك بدايةً لفترة عصيبة، إن لم تكن نهايتها، للسينما التقليدية والعديد من الصناعات الإعلامية. إلا أن OpenAI أعلنت أمس عن توقف استخدام هذا التطبيق الشهير. فما الذي حدث، ومن المستفيد منه؟
لا تزال تفاصيل قرار OpenAI وأسبابه الحقيقية غير معروفة. ويبدو أن الرأي السائد بين الصحفيين والعديد من المحللين في مجال الذكاء الاصطناعي هو أن النموذج كان ببساطة غير مربح و/أو غير فعال بما فيه الكفاية، وأن الشركة وصلت إلى مرحلة تحتاج فيها إلى موارد حاسوبية ومالية وبشرية أكثر من أي وقت مضى.
كما يبدو أن الموارد المالية المعنية تعاني من نقص متزايد. فشركة OpenAI شركة خاصة، لذا لا يمكن إجراء تحليل موثوق لبياناتها المالية. مع ذلك، أفادت رويترز أن الشركة تُقدم لشركات الائتمان الخاصة عائدًا على رأس المال بنسبة 17.5%. يُشير هذا العائد المرتفع إلى أن الشركة قد تواجه حاليًا صعوباتٍ جمة في جذب رؤوس الأموال، التي، جديرٌ بالذكر، ما زالت تُنفقها بوتيرةٍ مُقلقة.
من الواضح أن إغلاق منصة سورا يُنذر بمتاعب للشركات المُتخصصة في الذكاء الاصطناعي، ولكن من قد يستفيد من هذا التحول في التوجهات؟ قد تكون الشركات الأكثر تضررًا في تقييماتها نتيجةً لثورةٍ لم تبدأ بعد، أو الشركات القادرة على تحديد نقاط ضعف هذه التقنية.
إذا ما انصرف رأس المال والمستهلكون عن الذكاء الاصطناعي في مجال الفيديو، فقد يكون المستفيدون الأكبر هم الشركات الكبرى التقليدية التي كانت الأكثر عُرضةً للخسارة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ديزني، ونتفليكس، وباراماونت.
المصدر: Bloomberg Finance Lp.
DIS.US, PSKY.US, NFLX.US (D1)
شهدت شركات الإعلام انخفاضات حادة في أسهمها وسط مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وجودة استراتيجياتها طويلة الأجل. وبعد تراجعها من مستويات قياسية بلغت خانة العشرات، قد يكون من الممكن العودة إلى الحد الأعلى لنطاق التماسك. المصدر: xStation5.
لم ترغب ديزني، بصفتها تكتلاً عالمياً، في المخاطرة بالتخلف عن ركب الثورة الرقمية، حتى وإن لم تكن مقتنعة بها تماماً. وقّعت ديزني اتفاقية تعاون مع OpenAI، تمنحها بموجبها ترخيصاً لملكية فكرية خاصة بها. إلا أن إغلاق OpenAI لبرنامج Sora يُعدّ اعترافاً ضمنياً بأن التعاون مع ديزني لم يكن مثمراً. تُظهر حالة ديزني أنه حتى مع امتلاكها أحد أهم أصول الناشرين التقليديين، ألا وهو الملكية الفكرية المكتسبة قانونياً، فإن أي مبادرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجال الفيديو قد تفشل.
قد يدعم هذا الأمر تقييمات شركات مثل نتفليكس وباراماونت. لقد هدد الذكاء الاصطناعي نماذج منصات البث "المميزة" على عدة جبهات، لكن نهاية سورا تعني أن "الخندق" التجاري للموزعين والمنتجين الكبار لا يزال من المستحيل التغلب عليه بالنسبة للمهندسين والمبرمجين.
الولايات المتحدة: إيران ترفض خطة ترامب للسلام بينما يظل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قوياً
الولايات المتحدة: مخاوف الحرب والتضخم المرتفع يجمدان معنويات وول ستريت
أمازون: هل هي بداية نهاية أحلام الذكاء الاصطناعي؟
هل تضغط إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على شركات الأدوية؟ تقلبات تقييم شركة يونيكيور