نجح صندوق الاستثمارات السعودي في تسجيل أقوى نتائجه المالية منذ عام 2023، بعد أن ارتفع صافي الأرباح إلى 65.1 مليار ريال خلال عام 2025، مقارنة مع 25.8 مليار ريال في العام السابق، بنمو تجاوز 152%. كما ارتفعت الإيرادات إلى 449 مليار ريال، في حين وصلت الأصول إلى أكثر من 4.54 تريليون ريال، وهو ما يعكس استمرار توسع صندوق الاستثمارات السعودي وتعزيز مكانته كأحد أكبر الصناديق السيادية في العالم.
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على حجم الأرباح فقط، بل تكمن في طبيعة مصادرها، إذ تشير الأرقام إلى أن صندوق الاستثمارات السعودي بدأ يجني ثمار الاستثمارات الضخمة التي ضخها خلال السنوات الماضية في قطاعات متنوعة داخل المملكة وخارجها.
الأرباح التشغيلية لصندوق الاستثمارات السعودي والمؤشر الأكثر أهمية
من أبرز ما لفت انتباه الأسواق هو تضاعف الأرباح التشغيلية إلى نحو 77.9 مليار ريال، وهو تطور يعكس تحسن أداء الشركات التابعة والمشروعات التي يمتلكها صندوق الاستثمارات السعودي.
وتحظى الأرباح التشغيلية بأهمية خاصة لدى المستثمرين، لأنها تعبر عن قدرة الأصول على توليد تدفقات نقدية مستدامة من نشاطها الأساسي، بعيدًا عن الأرباح الناتجة عن إعادة تقييم الأصول أو المكاسب الرأسمالية المؤقتة.
ويشير ذلك إلى أن صندوق الاستثمارات السعودي بات يعتمد بصورة متزايدة على شركات منتجة تحقق عوائد مستقرة، وهو ما يمنحه مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
استراتيجية صندوق الاستثمارات السعودي تركز على تحقيق القيمة
تمثل استراتيجية صندوق الاستثمارات السعودي للفترة 2026-2030 نقطة تحول رئيسية في مسيرة الصندوق، إذ لم يعد الهدف يقتصر على تأسيس شركات جديدة أو إطلاق مشاريع ضخمة، بل أصبح التركيز منصبًا على تعظيم العائد الاقتصادي وتحسين كفاءة رأس المال.
وتستهدف الاستراتيجية الجديدة تحويل القطاعات الاستثمارية إلى منظومات اقتصادية متكاملة، مع زيادة مساهمة القطاع الخاص، ورفع العائد على الاستثمارات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
هل يستمر النمو في صندوق الاستثمارات السعودي خلال السنوات المقبلة؟
رغم استمرار التحديات المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الفائدة، فإن المؤشرات الحالية تعكس أن صندوق الاستثمارات السعودي يمتلك قاعدة مالية قوية تؤهله لمواصلة التوسع.
فمع تنوع الاستثمارات بين التكنولوجيا، والطاقة، والسياحة، والعقارات، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، أصبح صندوق الاستثمارات السعودي أقل اعتمادًا على قطاع واحد، وأكثر قدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.
كما أن استمرار نمو الأصول وتزايد مساهمة الشركات التابعة في الإيرادات قد يدعمان تحقيق مستويات ربحية أعلى خلال الأعوام المقبلة، خاصة مع دخول عدد من المشاريع الكبرى مرحلة التشغيل الكامل.
تكشف نتائج عام 2025 أن صندوق الاستثمارات السعودي لم يعد في مرحلة بناء الأصول فقط، بل بدأ يدخل مرحلة جديدة عنوانها تعظيم العوائد والاستدامة المالية. ومع تحقيق أعلى الأرباح منذ عام 2023، وارتفاع الأصول إلى أكثر من 4.5 تريليون ريال، يبدو أن الصندوق يواصل ترسيخ مكانته كمحرك رئيسي للاقتصاد السعودي وأحد أبرز الصناديق السيادية العالمية، مع توقعات بأن يلعب دورًا أكبر في دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
تراجع طفيف في صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بالمملكة خلال الربع الأول من 2026 رغم نمو التدفقات الداخلة
نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة أقل من المتوقع، ومبيعات التجزئة الألمانية أعلى من المتوقع.
الفضلي: 60 مليار ريال استثمارات قطاع المياه في السعودية
"فقيه الطبية" تبرم اتفاقيتي تمويل بـ 2.2 مليار ريال مع "SNB" و"السعودي الأول"