٢٠:٥٧ · ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦

سوق منتجات التجميل الخليجي يقترب من 21 مليار دولار وسط طفرة رقمية واستثمارية

تتجه سوق الجمال في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة جديدة من النمو، مع توقع ارتفاع قيمتها من 14.3 مليار دولار في 2025 إلى نحو 21 مليار دولار بحلول 2030، بزيادة تقدر بنحو 6.7 مليار دولار خلال خمس سنوات.

ويعكس هذا النمو، الذي يقارب 8% سنوياً، توسعاً يتجاوز مبيعات مستحضرات التجميل والعطور والعناية الشخصية، ليشمل التجارة الإلكترونية وصناعة المحتوى وتطوير المنتجات والاستثمار في العلامات المحلية.

 

السعودية تتصدر الإنفاق والإمارات تقود التوسع

تحتل السعودية موقع الصدارة في حجم الإنفاق الخليجي على منتجات الجمال، بحصة تقدر بنحو 40% من إجمالي السوق، مدفوعة بقاعدة سكانية كبيرة وشريحة شابة وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي.

في المقابل، تؤدي الإمارات دوراً محورياً كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والمواهب، كما توفر بيئة مناسبة لاختبار نماذج جديدة في التجزئة وإطلاق العلامات التجارية نحو أسواق المنطقة.

وتشير هذه المعادلة إلى أن أسواق الخليج ليست متطابقة؛ فالسعودية توفر الحجم والقوة الشرائية، بينما تمنح الإمارات الشركات منصة للتجربة والتوسع والوصول إلى المستثمرين والعملاء الإقليميين.

 

المؤثرون يتحولون إلى محرك للمبيعات

تلعب منصات التواصل الاجتماعي دوراً متزايداً في قرارات شراء منتجات الجمال. فقد بلغ عدد المؤثرين في الخليج نحو 263 ألفاً خلال 2025، بينما يتعرض أكثر من 62% من المستهلكين بصورة منتظمة لمحتواهم.

وتزداد أهمية هذا القطاع مع انتشار التجارة عبر البث المباشر، إذ يمكن أن تصل معدلات التحويل في جلسات بيع منتجات الجمال بالسعودية والإمارات إلى نحو 30%، مقابل 2% إلى 3% في التجارة الإلكترونية التقليدية.

وبذلك لم يعد المؤثر مجرد وسيلة للإعلان عن المنتج، بل أصبح جزءاً من منظومة البيع المباشر التي تجمع بين المحتوى والثقة والتفاعل وإتمام عملية الشراء.

 

المتاجر التقليدية والرقمية تتكامل

رغم النمو السريع للتجارة الإلكترونية، لا تزال المتاجر الفعلية تستحوذ على النسبة الأكبر من مبيعات منتجات الجمال في الخليج، خصوصاً في العطور ومستحضرات البشرة والتجميل التي يفضل المستهلكون تجربتها قبل الشراء.

في المقابل، تنمو القنوات الرقمية بوتيرة قوية، وتؤدي دوراً مهماً في اكتشاف المنتجات وجمع بيانات العملاء وتحفيز الطلب.

وهذا يفرض على شركات التجزئة تطوير تجربة متكاملة تربط المتجر بالمحتوى والتطبيقات والدفع والتوصيل، بدلاً من التعامل مع القنوات الرقمية والتقليدية كمسارين منفصلين.

 

الثقافة الخليجية تتحول إلى ميزة تنافسية

لا يبحث المستهلك الخليجي عن المنتج فقط، بل يهتم أيضاً بمدى توافقه مع الثقافة واللغة والذوق المحلي. وتمنح هذه الخصوصية العلامات المحلية فرصة لتطوير منتجات مستندة إلى المكونات والعطور والتقاليد الإقليمية، ثم التوسع بها إلى الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، تحتاج العلامات الدولية إلى تعديل منتجاتها وحملاتها التسويقية بما يتناسب مع اختلاف المستهلكين بين السعودية والإمارات وبقية دول الخليج.

 

سوق بقيمة 21 مليار دولار

تكشف التوقعات أن قطاع الجمال الخليجي يتحول تدريجياً من سوق استهلاكية مهمة إلى مركز إقليمي للابتكار والعلامات التجارية والتجارة الرقمية.

لكن الوصول إلى سوق تبلغ قيمتها 21 مليار دولار لا يعني أن جميع الشركات ستحصل على حصة من هذا النمو. وستكون الأفضلية للعلامات التي تجمع بين فهم الثقافة المحلية، والحضور الرقمي، والتوزيع القوي، والقدرة على تحويل المحتوى والتأثير إلى مبيعات فعلية.

ومع استمرار نمو الإنفاق في السعودية، وترسخ مكانة الإمارات كمركز تجاري إقليمي، تبدو صناعة الجمال الخليجية أمام فرصة لإعادة تشكيل موازين المنافسة في المنطقة، وربما لعب دور أكبر في تحديد اتجاهات صناعة الجمال العالمية خلال السنوات المقبلة.

Milad Azar

Market Research Analyst • UAE

Senior Market analyst with XTB for more than three years, specializing in global financial market, macroeconomic analysis, technical analysis with a strong focus on Asian market

I hold a master of science degree in Financial Risk management 
regular commentator on CNBC arabia, Skynews and TRT world

تغطية سوقية من الطراز الأول 
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦, ٢٠:٣٢

الإمارات تعزز ريادتها في سوق العملات المستقرة وسط سوق عالمية بقيمة 312 مليار دولار

٢٥ أغسطس ٢٠٢٦, ١٩:٥٣

الصادرات السعودية غير النفطية تتراجع 9.7% إلى 24.59 مليار ريال في يونيو 2026

٢٥ أغسطس ٢٠٢٦, ١٥:٤٤

إيرادات عُمان تسجل 17.14 مليار دولار في النصف الأول 2026

٢٥ أغسطس ٢٠٢٦, ١٣:٤٤

أسهم الإمارات تتباين.. وسوق أبوظبي يواصل الصعود

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات