١٨:٠٤ · ٢٣ يوليو ٢٠٢٦

اتفاق نووي سعودي أمريكي: شراكة طويلة الأمد تعيد رسم مستقبل الطاقة والتعاون الاستراتيجي

يشكل توقيع الاتفاق النووي المدني بين السعودية والولايات المتحدة خطوة مفصلية في مسار التعاون بين البلدين، إذ يضع إطارًا قانونيًا يسمح بنقل التكنولوجيا النووية الأمريكية إلى المملكة لدعم برنامجها النووي السلمي. ويمنح الاتفاق، المعروف باسم "اتفاقية المادة 123"، الشركات الأمريكية فرصة للمشاركة في مشاريع قد تمتد لعقود وتصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، بينما لا يزال دخوله حيز التنفيذ مرتبطًا بموافقة الكونغرس الأمريكي بعد فترة مراجعة قانونية.

 

أساس قانوني لتطوير البرنامج النووي

لا يعني توقيع الاتفاق البدء الفوري في بناء المفاعلات النووية، بل يؤسس للإطار القانوني الذي يسمح بنقل المعدات والتقنيات النووية الأمريكية إلى السعودية وفق ضوابط صارمة. وبعد إقراره، ستبدأ المملكة مراحل اختيار التكنولوجيا المناسبة، وتأمين التمويل، والحصول على التراخيص، ثم تنفيذ مشاريع البناء والتشغيل، وهي عملية قد تستغرق سنوات بسبب تعقيد المشاريع النووية ومتطلبات السلامة.

 

لماذا تتجه السعودية للطاقة النووية؟

تسعى المملكة إلى تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في توليد الطاقة، بما يسمح بتوجيه كميات أكبر من الوقود للتصدير أو الاستخدام الصناعي. كما توفر الطاقة النووية مصدرًا ثابتًا للكهرباء على مدار الساعة، بما يدعم خطط رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تطوير الصناعات المتقدمة وتعزيز الكفاءات الوطنية في المجالات التقنية والهندسية.

 

ملف التخصيب يثير الجدل

من أبرز النقاط التي أثارت الاهتمام أن الاتفاق لا يلزم السعودية بالتخلي عن حق تخصيب اليورانيوم أو معالجة الوقود النووي المستهلك، خلافًا لاتفاقيات سابقة أبرمتها واشنطن مع دول أخرى. ومع ذلك، فإن أي خطوة تتعلق بهذه التقنيات الحساسة ستحتاج إلى موافقات إضافية، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بحق مراجعة أو تقييد استخدام المواد والتقنيات ذات المنشأ الأمريكي.

 

رقابة دولية ومراجعة أمريكية

ينص الاتفاق على خضوع الأنشطة النووية للضمانات التي تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الالتزام بالاستخدام السلمي للمواد النووية. ورغم ذلك، يواجه الاتفاق انتقادات بسبب عدم اشتراط انضمام السعودية إلى البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة صلاحيات أوسع في التفتيش والتحقق، وهو ما يراه بعض الخبراء عنصرًا مهمًا لتعزيز إجراءات منع الانتشار النووي.

 

مكاسب اقتصادية واستراتيجية للطرفين

يفتح الاتفاق الباب أمام الشركات الأمريكية للمنافسة في أحد أكبر مشاريع الطاقة النووية الناشئة في العالم، من خلال توفير المفاعلات والخدمات الهندسية والتدريب والصيانة. وفي المقابل، تستفيد السعودية من نقل المعرفة وبناء قاعدة صناعية وتقنية متقدمة، مع الاحتفاظ بخيارات متعددة للتعاون مع موردين دوليين آخرين إذا اقتضت الحاجة.

 

المرحلة المقبلة

يبقى مستقبل الاتفاق مرتبطًا بمسار مناقشاته داخل الكونغرس الأمريكي، إلى جانب القرارات المتعلقة باختيار الموردين وآليات التمويل ونقل التكنولوجيا. وإذا اكتملت هذه المراحل، فقد يتحول البرنامج النووي السعودي إلى مشروع استراتيجي طويل الأمد يعزز أمن الطاقة، ويدعم التنمية الصناعية، ويؤسس لشراكة تقنية متقدمة بين الرياض وواشنطن تمتد لعقود.

Milad Azar

Market Research Analyst • UAE

Senior Market analyst with XTB for more than three years, specializing in global financial market, macroeconomic analysis, technical analysis with a strong focus on Asian market

I hold a master of science degree in Financial Risk management 
regular commentator on CNBC arabia, Skynews and TRT world

تغطية سوقية من الطراز الأول 
٢٣ يوليو ٢٠٢٦, ١٨:٤٨

السعودية تتصدر إقليمياً في الحكومة الرقمية للعام الرابع على التوالي

٢٣ يوليو ٢٠٢٦, ١٦:٣٠

عاجل: بيانات مطالبات البطالة من الولايات المتحدة

٢٣ يوليو ٢٠٢٦, ١٥:٣٧

أسهم الإمارات خضراء.. وسوق دبي فوق 5800 نقطة

٢٣ يوليو ٢٠٢٦, ١٤:٠٧

1.63 مليار درهم أرباح «دو» في النصف الأول بنمو 12.6%

الأدوات المالية التي نقدمها، خاصة عقود الفروقات (CFDs)، قد تكون ذات مخاطر عالية. الأسهم الجزئية (FS) هي حق ائتماني مكتسب من XTB ​​في الأجزاء الكسرية من الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة. الأسهم الجزئية ليست أداة مالية منفصلة. هناك حقوق شركات محدودة للأسهم الجزئية.
الخسائر يمكن أن تتجاوز الايداعات