تشهد أسهم الشركات الرائدة في حلول الأمن السيبراني، كراود سترايك، وزسكيلر، وبالو ألتو، انخفاضًا بنسبة عدة بالمئة في جلسة التداول اليوم، حيث بلغ متوسط الانخفاض حوالي 6%.
يأتي هذا التراجع في أعقاب تسريب معلومات حول منتجات جديدة من شركة أنثروبيك، ثاني أكبر شركة في قطاع الذكاء الاصطناعي من حيث القيمة السوقية وحجم العمليات.
يُعدّ برنامج Claude Code Security إضافة جديدة إلى مجموعة أدوات المطورين الخاصة بها، ويهدف إلى مساعدة المهندسين على تصميم أنظمة وتطبيقات أكثر أمانًا. ويُعتبر هذا الأمر، وفقًا للعديد من ممثلي القطاع، نقطة ضعف في أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك Claude Code. ويعتقد العديد من المشاركين في السوق أن زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تأمين الأنظمة والشبكات والبرمجيات سيؤدي إلى انخفاض حصة شركات الأمن السيبراني في السوق.
في الوقت نفسه، يبرز تساؤل: ما مدى فعالية جهود هذه الشركات في حماية المستخدمين من الجرائم الإلكترونية إذا ما تكيّف الذكاء الاصطناعي مع البحث عن الثغرات الأمنية في الأنظمة؟ وهل مخاوف السوق بشأن وضع هذه الشركات مبررة؟
يُقدّم محللون في المنتدى الاقتصادي العالمي، من بين آخرين، وجهة نظر مختلفة. ففي تقريرهم لعام 2026، يُجادلون بوضوح تام بأن الذكاء الاصطناعي يزيد، لا يُقلّل، من طلب الشركات على خدمات الأمن السيبراني. إن طبيعة التهديدات تتغير جذريًا، إذ يتحوّل التركيز نحو الحلول القائمة على الوكلاء، والتحقق من الهوية، والأتمتة. ومع ذلك، تُعدّ شركات مثل بالو ألتو وزسكيلر رائدة في هذه المجالات، لذا لا يوجد سبب واضح لتوقع نتائج أسوأ بالنسبة لها.
هناك أيضًا بُعد ثانٍ لعمليات البيع الجارية، مدفوع بالتكهنات والتوقعات أكثر من كونه تقييمًا موضوعيًا لتأثيرها على نماذج الأعمال. يتعلّق هذا البُعد بتسريبات حول "كلود ميثوس"، وهي أداة جديدة من شركة أنثروبيك، لا تزال قدراتها غير معروفة، ولكن يُقال إنها "غير مسبوقة".
في هذه المرحلة، يجدر بنا التوقف والتأمل فيما يحدث. تُباع شركات الأمن السيبراني لأن شركة أنثروبيك، كما يُزعم، طوّرت أدوات بالغة القوة لدرجة أنها تُشكّك في نماذج أعمالها. ومع ذلك، يكاد لا أحد يتساءل عن سبب معرفتنا بهذه الأدوات من خلال تسريب البيانات في المقام الأول.
تتضح الاستنتاجات: إما أن الشركة لا تستطيع استخدام أدواتها بفعالية، أو أن هذه الأدوات ليست بالكفاءة التي يدّعيها ممثلو شركة أنثروبيك، أو أن التسريب مُتعمّد ويهدف إلى التأثير على الرأي العام حول الذكاء الاصطناعي، الذي يبدو أنه يخسر في الأسابيع الأخيرة معركة جذب رؤوس الأموال والثقة في استمرار نجاح "الثورة". لا يُبرر أي من هذه السيناريوهات عمليات بيع بهذا الحجم في قطاع مرتبط بالأمن السيبراني.
ارتفع سهم Unity بنسبة 10% 🚨 هل تشهد الشركة ثورة؟
ريفيان - شراكة مع أوبر وR2. هل هي "قاتلة تسلا"؟
الولايات المتحدة: إيران ترفض خطة ترامب للسلام بينما يظل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قوياً
شركة OpenAI تغلق برنامج "سورا" - ماذا يعني ذلك بالنسبة للأسواق؟